الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

معاناة مرضى زراعة الكلى والغسيل الكلوي تصل البرلمان.. فرغلي يطالب بإصلاح عاجل

الأربعاء 04/مارس/2026 - 03:18 م
النائب أحمد فرغلي
النائب أحمد فرغلي

شنّ النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على هيئة التمويل بالتأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن ما يحدث داخل المنظومة يمثل «تغليبًا للحسابات الاقتصادية على صحة المرضى»، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن المرضى أصبحوا يتعامل معهم كأرقام في ميزانية، لا كحالات إنسانية تحتاج إلى رعاية عاجلة.

وقال فرغلي إن هيئة التمويل تتعمد عدم صرف العلاج الأصلي «بروجراف» لمرضى زراعة الكلى، وتُصر على استبداله بعلاج مثيل «أدبورت» بدعوى تقليل النفقات، رغم ما يمثله ذلك من خطورة على استقرار الحالة الصحية للمرضى الذين مروا بمراحل زراعة معقدة وكلفة، وكانوا يتطلعون لحياة مستقرة بعيدًا عن جلسات الغسيل الكلوي. وأوضح أن نحو 150 مريضًا يعانون من تداعيات هذا القرار، وسط تجاهل للشكاوى والمناشدات.

 

وأضاف نائب بورسعيد أن معاناة مرضى الغسيل الكلوي تفاقمت بعد تحويل عدد منهم إلى مستشفيات خاصة لعدم توافر أماكن بمستشفيات هيئة الرعاية، مع تحميلهم تكلفة أدوية وتحاليل ونقل دم، رغم أن التعاقد يشمل جلسات الغسيل فقط دون باقي الخدمات الضرورية، ما يضع المرضى بين خيارين أحلاهما مر.

وفي ملف مرضى السكر، انتقد فرغلي تعطل تسليم مضخات الأنسولين ورفض توفير أجهزة القياس الحديثة للأطفال حديثي الولادة وصغار السن، إلا بعد الحصول على أحكام قضائية، متسائلًا: «هل ينتظر النظام تدهور حالة الطفل أو دخوله العناية المركزة قبل التحرك؟»، رغم أن تكلفة الأجهزة لا تُقارن بتكلفة المضاعفات الطبية.

وأشار إلى وجود نقص في أسرة العناية المركزة، وضعف التنسيق بين هيئتي الرعاية والتمويل في الموافقات الاستثنائية لمرضى الأورام وأمراض الدم والمناعة، ما يؤدي إلى تأخير الإجراءات واستكمال أوراق يتحمل المريض عبئها دون ذنب.

وأكد فرغلي أنه تقدم بأربعة طلبات إحاطة موجهة إلى وزير الصحة ووزير المالية ورئيس هيئة التأمين الصحي الشامل، مطالبًا بإعادة النظر في سياسات «إدارة اقتصاديات الصحة»، ووضع مصلحة المريض فوق أي اعتبارات مالية، خاصة في ظل ما يقرب من 162 مليار جنيه داخل خزينة التأمين الصحي الشامل.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة لا يكون بتقليل النفقات على حساب حياة المرضى، بل بإدارة رشيدة توازن بين الاستدامة المالية والعدالة الصحية، لأن الحق في العلاج «ليس بندًا قابلًا للتخفيض».