الجمعة 16 يناير 2026 الموافق 27 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

ما حكم حلق اللحية؟ رأي دار الإفتاء المصرية

الجمعة 16/يناير/2026 - 02:00 ص
ما حكم حلق اللحية
ما حكم حلق اللحية

ما حكم حلق اللحية.. يبحث الكثير من المسلمين عن حكم حلق اللحية في الإسلام، وهل هو حرام أم مكروه، خاصة مع اختلاف الآراء الفقهية وتعدد الفتاوى المنتشرة على الإنترنت. 

ما حكم حلق اللحية

وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذا الجدل ببيان رأيها الشرعي المعتمد، موضحة الحكم دون تشدد أو تضييق على الناس.

لذلك يقدم لكم موقع مصر تايمز حكم حلق اللحية حسب دار الإفتاء المصرية مع شرح مبسط، وبيان سبب الخلاف الفقهي، وتأثير ذلك على العبادات.

ما هي اللحية شرعًا؟

اللحية هي الشعر النابت على الخدين والذقن، وهي من سنن الفطرة التي وردت في الأحاديث النبوية، مثل قول النبي ﷺ:«أعفوا اللحى وقصوا الشوارب».

ما حكم حلق اللحية دار الإفتاء 

وردد سؤوال عن  ما هو الحكم في مسألة إبقاء اللحية؟، وجاءت الإجابه كالتالي:-
ورد الأمر بإطالة اللحية في أحاديث نبوية متعددة، منها: «فَتَوَفَّقْ عَن الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَطْلِقْ لُوحَكُمْ وَقَصِّرْ شَعْبُكُمْ»، وقد اختلف الفقهاء في طبيعة هذا الأمر، فهل هو واجب أم مستحب؟ ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوبه، بينما ذهب فقهاء الشافعية إلى استحبابه.

وقد تناول فقهاء الشافعية هذه المسألة باستفاضة، ومنهم زكريا الأنصاري الذي قال: «يُستنكر نتف شعر الوجه إذا نما، بل يُستحب إنباته لما فيه من وجه كريم».

وقد علّق الإمام الرملي على هذا القول قائلاً: «قوله: «يُستنكر نتف...» يعني اللحية، وكذلك حلقها، ولذلك فإن قول الحلمي في منهاجه بعدم جواز حلق اللحية أو الحاجب ضعيف».

و قال الإمام ابن حجر الهيتمي: "في اللحية أفعال مكروهة، مثل نتفها وحلقها، وكذلك الحاجب"، وقد أكد هذا الإمام ابن قاسم الإباضي في شرحه على تحفة المحتاج، حيث قال: "قال شيوخنا إن حلق اللحية مكروه".

 وقال العالم الجليل البجيرمي في شرحه على تفسير الخطيب: "حلق اللحية مكروه حتى على الرجل، وليس محرماً"، وسبب قوله "حتى على الرجل" ليس تمييزاً له عن المرأة، وإنما تمييزاً له عن الشاب، لأن النقاش الأصلي يدور حول حكم حلق اللحية بعد بزوغ شعر الوجه، أي عند الشاب.

 ويستنتج من ذلك أن بزوغ شعر الوجه ليس شرطاً، وأن الرجل البالغ الذي يحلق رأسه يندرج ضمن الحكم.

ولا يقتصر استنكار حلق اللحية على المذهب الشافعي فحسب، بل نجد أن القاضي عياض من المذهب المالكي قد ذكر أن حلق اللحية ونتفها وحرقها أمرٌ مستهجن.

أما الفقهاء الذين رأوا وجوب إبقاء اللحية، فقد استقوا من الحديث المذكور معنىً آخر، إذ يرون أن حلق اللحية صفةٌ منقوصة، وتخالف المظهر العام للرجل في زمانهم، مما يمنحه قدراً معيناً من الحياء.

 وقد ذكر الإمام الرملي في شرحه للتعزير أنه لا ينبغي أن يكون بحلق لحية الرجل، لأن ذلك يُعدّ تشويهاً، وسيُلحق العار بأبنائه أيضاً.

وفي المسائل الشرعية، إذا ما اقترن أمرٌ بعُرفٍ، يتحول الأمر من واجبٍ إلى استحسان، وهذا ما يشهد عليه كثيرٌ من الفقهاء الذين أخذوا بأحاديثَ ذات أوامر واضحة، ولكن فُهمت أوامرهم على أنها استحسانٌ لا واجب.

 ومن أمثلة ذلك قولهم: «غيّروا شيبتكم لئلا تشبهوا أعداءكم، وخير تغييرٍ الحناء والستر»، ولأن تغيير الشيب أو عدم تغييره لا يُعدُّ أمرًا سلبيًا في المجتمع، فقد فهم الفقهاء الأمر على أنه استحسانٌ لا واجب. 

وبناءً على ذلك، تعامل الفقهاء المسلمون مع هذه المسائل. وكان الفقهاء القدامى يعتبرون كل من يرتدي الملابس الغربية رافضًا للإسلام. 

ولكن عندما انتشرت هذه العادة بين المسلمين، غيّروا رأيهم.

لذلك، كان حكم اللحية في زمن السلف الصالح، حيث كان المسلمون وغير المسلمين يُطيلون لحاهم، محل خلاف، إذ رأى جمهور الفقهاء وجوب إطالة اللحية وحرمة حلقها، بينما رأى الشافعية كرهًا لحلقها، إذ اعتبروا إطالة اللحية سُنّة. 

وعليه، نقرر، لا سيما اليوم وقد تغيرت العادات، التمسك برأي الشافعية الذي يُبين كره حلق اللحية، وكره إطالتها سُنّة يُثاب عليها ويُثاب عليها ما دام المرء يُحسن تصفيفها ويُحسن مظهرها. والله عليم عليم.

هل إعفاء اللحية واجب أم سنة؟

أوضحت دار الإفتاء أن، الأمر بإعفاء اللحية محل خلاف فقهي
بعض العلماء قالوا الوجوب، وآخرون قالوا بالاستحباب. 
والدار تأخذ بالرأي الذي يرى أن إعفاء اللحية سنة مؤكدة وليس فرضًا.

قد يهمك أيضًا 

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وأهميتها الروحية للمؤمنين

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وأسرارها الروحية