انحصار المنافسة في انتخابات الوفد بين البدوي وسري الدين بعد سلسلة انسحابات بين المرشحين
شهدت انتخابات رئاسة حزب الوفد المصري تحولاً جذرياً في الساعات الماضية، حيث تزايدت وتيرة الانسحابات بين المرشحين، مما أدى إلى انحصار المنافسة بشكل أساسي بين قطبين بارزين هما الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين، عضو الهيئة العليا، تأتي هذه التطورات قبل أسبوعين فقط من الموعد المقرر لاقتراع الجمعية العمومية في 30 يناير 2026.
بدأت موجة التغييرات بإعلان المستشار بهاء الدين أبو شقة انسحابه الرسمي من السباق الرئاسي وتقديم استقالته من عضوية الحزب، تلاه إعلان الدكتور ياسر حسان (أمين الصندوق) والقيادي عيد هيكل تنازلهما عن الترشح. وقد أعلن هيكل صراحةً انضمامه لمعسكر الدكتور السيد البدوي، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب خبرة قيادية لتوحيد صفوف "بيت الأمة" واستعادة دوره السياسي.
في المقابل، يرتكز خطاب الدكتور هاني سري الدين على ضرورة التجديد المؤسسي وتقديم رؤية اقتصادية وسياسية عصرية للحزب، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى تجاوز الخلافات الشخصية والتركيز على بناء مؤسسة قوية، وعلى الرغم من حصر المنافسة بين هذين الاسمين، لا تزال اللجنة المشرفة تضم في كشوفها مرشحين آخرين، من بينهم المهندس حمدي قوطة، في انتظار الكشوف النهائية بعد انتهاء فترة الطعون.
من جانبها، أكدت اللجنة المشرفة على الانتخابات استمرار الاستعدادات اللوجستية ليوم الاقتراع، مشددة على وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين لضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتترقب الأوساط السياسية في مصر نتائج هذه الانتخابات، كونها ستحسم هوية الحزب العريق للسنوات الأربع القادمة وتحدد مسار المعارضة الليبرالية في المشهد السياسي المصري.





