مفاجأة تهز الوفد.. انسحاب أبو شقة من الانتخابات واستقالته من الحزب
أعلن المستشار بهاء أبو شقة، المرشح على رئاسة حزب الوفد، انسحابه من سباق الانتخابات، مقدمًا استقالته من الحزب، في خطوة وصفها بأنها جاءت تقديرًا لمبادئ الحزب العريقة وللحفاظ على مكانته التاريخية، ولضمان احترام القواعد القانونية واللائحية في إدارة العملية الانتخابية.
وقال أبو شقة في بيان رسمي: «بسم الله الرحمن الرحيم، الأخوة والأخوات أبنائي وبناتي وزملائي في حزب الوفد، وددت أن أنقل إليكم بأمانة وصدق ما يجيش في صدري تجاه هذا الحزب العريق الذي سعدت وتشرفت بانتمائي إليه، إذ كنت من الطليعة التي قصد بها المغفور له بإذن الله فؤاد باشا سراج الدين بإعادة الحزب إلى الحياة السياسية في النصف الأخير من سبعينيات القرن الماضي».
سنوات طويلة عشت مع حزب الوفد وعايشت فيه أجيالًا متعاقبة
وأضاف: «عبر سنوات طويلة عشت مع حزب الوفد وعايشت فيه أجيالًا متعاقبة من الوفديين الذين يحملون مبادئ الوفد ويتحملون كلفة هذه المبادئ في كل موقف يصدعون فيه بكلمة الحق وينافحون عن العدالة ويذودون عن الحرية، ولا يبارح ضميرهم ما تأسس عليه الوفد منذ عقوده الأولى من عقيدة الوطنية الصافية التي تجعل من مصلحة الوطن هدفًا أسمى يغلب ويسمو على كل المصالح الحزبية أو الفردية».
وتابع أبو شقة: «في ظل تلك القيم الوفدية الأصيلة التي عشتها وعايشتها ومارستها عضوًا ومسؤولًا ورئيسًا للحزب كنت حريصًا على مصالح الحزب، وأن يكون له الصدارة كجزء من النظام السياسي يمثل المعارضة الوطنية الشريفة، مواصلًا مسيرته المشرفة التي تمتد لأكثر من مائة عام».
وأشار إلى أن الانتخابات المقبلة لرئاسة الحزب، المقرر إجراؤها يوم 30 يناير 2026، شهدت مطالبات عديدة له بالترشح، سواء عبر لقاءات شخصية أو اتصالات هاتفية، موضحًا أنه قبل الترشح على أساس أن ذلك تكليف وواجب أمام الحزب، لكنه سرعان ما اكتشف أن إدارة العملية الانتخابية لم تتوافق مع القواعد القانونية واللائحية للحزب.
عدم إعلان قاعدة بيانات الناخبين قبل فتح باب الترشح
وأوضح أبو شقة أن المخالفات تضمنت عدم إعلان قاعدة بيانات الناخبين قبل فتح باب الترشح، وعدم إعلان الهيئة المشرفة على الانتخابات في الميعاد القانوني، وتأخر الإعلان عن مواعيد تلقي الطعون والفصل فيها، بالإضافة إلى عدم تحديد الكشوف النهائية للناخبين وفق الإجراءات المعمول بها سابقًا، وهو ما يتعارض مع نصوص اللائحة الداخلية للحزب، ويمثل مخالفة صريحة للمادة (10) التي تحدد تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات.
وأكد أبو شقة أنه أبلغ رئيس الحزب واللجنة المشرفة على العملية الانتخابية بهذه المخالفات، وطالب بعرض الأمر على لجنة شئون الأحزاب لضمان سلامة العملية الانتخابية وخلوها من أي شائبة قد تؤثر على مصداقيتها، مستشهدًا بقانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2011، الذي يحدد أن الأموال والأعضاء العاملين بالحزب يخضعون للقوانين المتعلقة بالموظفين العموميين، وأن أي عملية انتخابية تخالف اللوائح يمكن أن تُعلن لاغية، بما في ذلك نتائج انتخابات رئاسة الحزب.
المخالفات من شأنها تهديد صورة الحزب أمام الرأي العام
وأوضح أبو شقة أن هذه المخالفات من شأنها تهديد صورة الحزب أمام الرأي العام، خاصة وأنها قد تكلف الحزب خسائر مالية تقدر بحوالي خمسة ملايين جنيه، مؤكداً أن ضميره لم يسمح له بالمضي في عملية انتخابية قد تشوبها مخالفات، رغم التقدير الكبير الذي يحظى به من أعضاء الحزب وزملائه الوفديين الذين حملوه أمانة الترشح ثقةً وتقديرًا.
وأشار إلى أن قراره بالانسحاب يأتي حفاظًا على وحدة الحزب ومصالحه العليا، بعيدًا عن أي مصالح شخصية، موضحًا أنه كان دائمًا يسعى لتنفيذ برنامج واضح يخدم الحزب والوفديين، بعيدًا عن أي صراعات أو مناكفات داخلية، وأنه يرى أن تركيز الدعم على مرشح واحد يعزز قوة الحزب ووحدته قبل الانتخابات.
وفي ختام بيانه، أكد أبو شقة أنه سيظل جنديًا وفيًا للحزب والوطن، داعيًا الله أن يحفظ مصر وحزب الوفد العريق، الذي يعتبره بيت الأمة وضميرها، ويظل مناصرًا لقضايا الوطن والمواطنين، مشددًا على التزامه بالقيم الوفدية ومبادئها التي تربى عليها منذ نعومة أظافره.





