الدكتور يسري جبر: السيدة زينب نموذج للصبر والحكمة والإيمان في تاريخ المسلمين
أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن "السيدة زينب رضي الله عنها ولدت وعاشت في فترة تاريخية مهمة في تاريخ المسلمين، وكانت حياتها مليئة بالابتلاءات والاختلافات، حتى بين الجيل الأول من الصحابة، ما أظهر كمال نضجها وعقلها وحسن مشورتها، لدرجة أن سيدنا علي رضي الله عنه كان يوصي أخويها الحسن والحسين بالاستشارة لها، وسميت بالمشيرة تكريمًا لحكمتها ومشورتها السديدة".
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن "سيدتنا زينب تحملت مصاعب كبيرة منذ الطفولة، بعد وفاة والدتها السيدة فاطمة رضي الله عنها، وعاشت مع والدها علي رضي الله عنه في فترات الخلاف والصراعات التي شهدتها الأمة، ما جعلها نموذجًا للصبر والثبات والإقبال وحسن التعبير عن مرادها في المواقف العصيبة".
وأشار إلى أن "مكانة السيدة زينب في قلوب المصريين ترجع لمواقفها المشهودة مع أهل بيتها، حيث كانت الضمان والملجأ لهم في المواقف الصعبة، وكانت تقدم النصائح والمشورة في كل شؤون الأسرة، ما جعلها قدوة للمسلمات في الصبر، والتمسك بالأخلاق الكريمة، وحسن التعامل مع الابتلاءات".
وأضاف الدكتور يسري جبر أن "الاحتفال بذكرى السيدة زينب ينبغي أن يكون في إطار صحيح بعيد عن المبالغة، لأنه وسيلة لإطالة الإيمان والحب والتعلق بالأخلاق الكريمة، والتأكيد على فضائل أهل البيت، وإرثهم الأخلاقي والروحي للأجيال الجديدة، مع مراعاة أن التعلم من قصص الصالحين أكثر تأثيرًا من النصائح المباشرة".
وقال الدكتور يسري جبر: "الحب الحقيقي لأهل البيت يبدأ بالحب العقلي ثم يتعمق إلى الحب القلبي، فإذا مارس الإنسان السلوك على نهج النبي وأهل بيته، ينشأ عنه تعلق قلبي حقيقي، ويصبح الاقتداء بهم جزءًا من حياة المسلم اليومية، وهذا ما يجعل السيدة زينب رضي الله عنها نموذجًا كاملًا للمسلمة الصابرة الحكيمة في مواجهة التحديات".


