تدفق 17 مليار دولار في 18 يوماً.. خبير مصرفي يكشف أسباب تراجع الأخضر
كشف الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، عن دخول تدفقات نقدية ضخمة من الأموال الساخنة والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أوراق الدين العام منذ بداية شهر يونيو الجاري، بلغت نحو 17 مليار دولار خلال 18 يوماً فقط، من بينها 4 مليارات دولار دخلت خزائن البنوك في آخر أربعة أيام من الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تراجع الدولار بنسبة 4% وكسر حاجز الـ 50 جنيهاً هبوطاً.
وأضاف عبد العال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن هذا التدفق القوي تزامن مع تحسن ملموس في المؤشرات الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها تراجع معدلات التضخم العام والأساسي لشهر مايو الماضي، مما أعطى مؤشرات إيجابية على أن منحنى التضخم اتخذ مساراً نزولياً، وهو ما يسهم بشكل غير مباشر في تحسين القوة الشرائية وتدعيم سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في السوق المصرفية.
وشدد الخبير المصرفي على أن العمود الفقري للاقتصاد القومي يتمثل في الطفرة الكبيرة التي حققتها تحويلات العاملين المصريين في الخارج، والتي سجلت نحو 39.03 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الماضية، بالإضافة إلى تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي لحاجز 53 مليار دولار، ووصول صافي أصول النقد الأجنبي إلى 21 مليار دولار، مما يمنح الاقتصاد مرونة مالية واسعة.
وأوضح عبد العال أن هذه المؤشرات المتكاملة تعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن تحرك سعر الصرف ليعكس هذه المعطيات يؤكد نجاح الإجراءات الإصلاحية الأخيرة، ويدفع باتجاه مزيد من الاستقرار المالي الذي يترقبه الشارع المصري وقطاع الأعمال على حد سواء.





