من القاعدة الشعبية لصانع القرار.. 10 نواب مؤثرين شعبيا دال البرلان بعد تخطيهم الـ100 ألف صوت في الانتخابات|تفاصيل
شهدت انتخابات مجلس النواب لعام 2026 ظاهرة لافتة تمثلت في ظهور ما يمكن تسميته بـ «نواب الـ100 ألف صوت»، وهم مجموعة من المرشحين الذين تمكنوا من حصد أكثر من 100 ألف صوت انتخابي، متجاوزين بذلك التأثير التقليدي للأحزاب السياسية وأصبحت أرقامهم تعكس حضورهم الشعبي الكبير وقوتهم في التعبئة الجماهيرية.

تراكم الأصوات في الصعيد
كانت محافظة بني سويف الأكثر تميزًا في هذا الصدد، حيث شهدت دائرة (ببا – سمسطا – الفشن) تسجيل أرقام قياسية من حيث عدد الأصوات. تصدر طه الناظر المشهد بحصوله على 189 ألفًا و823 صوتًا، يليه عبد الله مبروك بـ189 ألفًا و548 صوتًا، فيما سجل هشام سليم جابر 180 ألفًا و167 صوتًا.
وفي محافظة المنيا، سجل محمد نشأت العمدة حضورًا قويًا في دائرة غرب سمالوط بحصوله على 110 آلاف و643 صوتًا، بينما حقق مصطفى أبو دومة في دائرة طهطا بمحافظة سوهاج 107 آلاف و108 أصوات، وطه عبد التواب في دائرتي سنورس وطامية بمحافظة الفيوم 103 آلاف و105 أصوات.
الدلتا تدخل المنافسة
ولم تقتصر هذه الظاهرة على الصعيد، فقد شهدت محافظات الوجه البحري والدلتا أرقامًا عالية أيضًا. ففي البحيرة، تجاوز ثلاثة نواب حاجز المائة ألف صوت، كان أبرزهم محمود عبد ربه عبد الغفار في كفر الدوار بـ108 آلاف و187 صوتًا، تلاه سامح شاور في المحمودية بـ108 آلاف و312 صوتًا، ومحمود عادل شعلان بـ102 ألف و653 صوتًا.
أما في الدقهلية، فقد سجل باسم بهاء في دائرة (دشربين – دكرنس – بني عبيد) 122 ألفًا و100 صوت، ما يعكس قوة تأثيره الشعبي في واحدة من أكبر الدوائر الانتخابية وأكثرها تنافسًا.

أبعاد الظاهرة وتأثيرها على البرلمان
ظاهرة النواب أصحاب الـ100 ألف صوت تشير إلى تغير في معادلة القوة داخل البرلمان الجديد. فهي لم تعد محصورة في دعم الحزب أو التنظيم السياسي، بل أصبحت مرتبطة بالحضور الشعبي المباشر والقدرة على التواصل مع الناخبين بشكل فعال، هذه الأرقام الضخمة تمنح هؤلاء النواب وزنًا سياسيًا حقيقيًا داخل المجلس، ويجعلهم فاعلين في عملية التشريع واتخاذ القرار، لما يتمتعون به من قاعدة انتخابية واسعة ومستقرة.
ويبرز من هذه الظاهرة أيضًا أهمية الحملات الميدانية والاتصال المباشر مع الناخبين، حيث تؤكد النتائج أن القدرة على إيصال رسالة المرشح، والاستماع لمطالب المواطنين، تمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق التفوق الانتخابي، بغض النظر عن حجم التنظيم الحزبي أو قوته المالية والإدارية.
وجهة نظر
نواب الـ100 ألف صوت يشكلون طبقة مؤثرة داخل البرلمان الجديد، تمثل نموذجًا للنجاح الشعبي القائم على الحضور الشخصي والتواصل المباشر مع المواطنين، وهي ظاهرة تشير إلى تحول تدريجي في المشهد البرلماني المصري، إذ تصبح القوة الشعبية والقدرة على التعبئة الجماهيرية عناصر أساسية لتحديد شكل العمل النيابي وصناعة القرار.





