عاجل| مع انعقاد البرلمان الجديد.. تفاصيل جديدة عن موعد رحيل حكومة مدبولى "خاص"
يترقب المشهد السياسي المصري انطلاق الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب، في ظل اكتمال الإطار الدستوري والقانوني المنظم لعمل البرلمان، واقتراب الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات البرلمانية وقرارات التعيين الرئاسية، بما يمهد لبدء ممارسة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية.
انتهاء الفصل التشريعي الحالي
وأكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي، أن الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب ينتهي دستوريًا بعد مرور خمس سنوات على تاريخ انعقاد أول جلسة له، والتي كانت في 12 يناير، موضحًا أن انتهاء المدة الدستورية لا يعني انعقاد البرلمان الجديد تلقائيًا، وإنما يتطلب صدور قرار رسمي من رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد.
وأوضح فوزي، في تصريحات تلفزيونية، أن وجود طعون أو نزاعات قضائية متعلقة بصحة عضوية بعض النواب لا يشكل عائقًا أمام انعقاد المجلس الجديد، إذ تختص محكمة النقض بالفصل في صحة العضوية أثناء انعقاد البرلمان، ويتم إخطار المجلس بالأحكام الصادرة فور صدورها وفق الضوابط والمواعيد الدستورية.
مصير الحكومة مع بداية الفصل التشريعي الجديد
وفيما يخص مصير الحكومة مع بدء الفصل التشريعي الجديد، شدد وزير الشؤون النيابية على أن استقالة الحكومة أو إجراء تعديل وزاري لا يرتبطان بموعد انعقاد البرلمان، وإنما يخضعان للسلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية، دون وجود نص دستوري أو عرف ملزم في هذا الشأن، على أن يُتخذ القرار وفق ما يراه رئيس الجمهورية محققًا للصالح العام في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية.
وفي السياق ذاته، قدم طارق خضر قراءة تفصيلية لمسار الاستحقاق البرلماني، مؤكدًا أن ماراثون الانتخابات البرلمانية وصل إلى مراحله الأخيرة، مع قرب الإعلان عن نتائج 27 دائرة ملغاة يوم 10 يناير، وهو ما يمثل المحطة الختامية للعملية الانتخابية.
وأوضح خضر أن رئيس الجمهورية سيصدر عقب ذلك قرارًا جمهوريًا بتعيين 28 نائبًا وفقًا لقانون مجلس النواب، لاستكمال نسبة الـ5% الدستورية، يعقبه قرار آخر بدعوة المجلس الجديد للانعقاد، بما يضع اللمسات الأخيرة على التشكيل النهائي للبرلمان.
تشكيل الحكومة أمر غير إلزامي
وأكد خضر أن هذه الإجراءات الدستورية لا تجعل من إعادة التشكيل الوزاري أمرًا إلزاميًا، موضحًا أن الدستور لا يفرض تغيير الحكومة مع كل فصل تشريعي جديد، إلا أن الأعراف الدستورية المستقرة تشير إلى خيارين محتملين في هذه الحالة؛ الأول يتمثل في تشكيل حكومة جديدة بتكليف رئيس وزراء جديد، والثاني يتمثل في استمرار الحكومة الحالية مع إجراء تعديل وزاري جزئي أو محدود، وفقًا لما تنص عليه المادة 146 من الدستور.
مدبولى على رأس التشكيل الوزاري الجديد
ورجح خضر استمرار الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه رئيسًا لمجلس الوزراء خلال المرحلة المقبلة، مع احتمالية إجراء تعديل محدود في التشكيل الوزاري، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها السياسية والاقتصادية.
الطعون القضائية لا تعطل مباشرة المجلس لاختصاصاته
وتتسق تصريحات طارق خضر مع ما أعلنه المستشار محمود فوزي بشأن أن انعقاد البرلمان الجديد يتم بقرار رئاسي، وأن الطعون القضائية لا تعطل مباشرة المجلس لاختصاصاته، فضلًا عن خضوع ملف الحكومة بالكامل لتقدير رئيس الجمهورية دون قيود دستورية ملزمة.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه الشارع المصري إعلان أسماء النواب المعينين وعددهم 28 نائبًا، تمثل نسبة الـ5% الدستورية، تمهيدًا لانعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد، وانتخاب رئيس المجلس ووكيلين، لتتضح الصورة الكاملة للمشهد البرلماني والحكومي مع بداية فصل تشريعي جديد، وسط ترجيحات باستمرار الحكومة الحالية مع تعديل وزاري محدود.





