السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. خريطة الأحزاب الناجحة في الانتخابات تكشف اختفاء أحزاب فاعلة من تحت قبة البرلمان المقبل

الجمعة 09/يناير/2026 - 11:05 م
مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت انتخابات مجلس النواب الأخيرة تغييرات بارزة في شكل البرلمان من حيث تمثيل الأحزاب وعدد مقاعدها والمستقلين، حيث تنافست 25 حزبًا على المقاعد، إلا أن 15 حزبًا فقط نجحت في اقتناص مقاعدها داخل التشكيل البرلماني الجديد، بينهم 13 حزبًا حصلت على مقاعد فردية لأول مرة في تاريخها الانتخابي.

 

وحقق حزب «مستقبل وطن» شعاره «المشاركة لا المغالبة»، بحصوله على أكثرية عدد المقاعد بـ227 مقعدًا، دون امتلاك أغلبية مطلقة، فيما حل المستقلون في المركز الثاني بـ104 مقاعد (96 فردي و8 بالقائمة الوطنية من أجل مصر)، مع توقع زيادة عدد مقاعدهم بعد إعلان الـ28 عضوًا المعينين من قبل رئيس الجمهورية.

وجاء حزب «حماة الوطن» في المركز الثاني بعدد 33 مقعدًا فرديًا من أصل 74، بالإضافة إلى 54 مقعدًا بالقائمة ليصل الإجمالي إلى 87 مقعدًا، بينما حصد حزب الجبهة الوطنية 22 مقعدًا فرديًا من أصل 45، بالإضافة إلى 43 مقعدًا بالقائمة، ليصل إجمالي مقاعده إلى 65. أما حزب الشعب الجمهوري فقد حصل على 24 مقعدًا، وحزب النور اقتنص 6 مقاعد فردية فقط.

وعلى صعيد النساء، شهدت المنافسة حضورًا قويًا، حيث حصلن على 4 مقاعد فردية، إضافة إلى 4 سيدات أُعيد انتخابهن للمرة الثانية، وسيدة للمرة الثالثة، ليصل إجمالي تمثيل النساء في القائمة الوطنية إلى 142 مقعدًا بنسبة تفوق 25٪، ما يعكس تقدمًا ملموسًا في تمثيل المرأة داخل البرلمان.

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن سلامة أداء البرلمان المقبل تعتمد على إرادة الأحزاب والقوى السياسية، مشيرًا إلى أن وجود عدد كبير من المستقلين سيكون فعالًا إذا توفرت الرغبة المشتركة لتفعيل أداء المجلس.

من جانبه، وصف عبد الناصر قنديل، خبير النظم البرلمانية، البرلمان المقبل بأنه استثنائي بطبيعته، نظرًا لظروف نشأته من أزمة ومعاناة سياسية واجتماعية، مؤكداً أن البرلمان الجديد سيكون برلمان التنسيقات والتوافقات العامة، وليس برلمان الهيمنة الحزبية، حيث أن أكثر حزب حصل على 227 مقعدًا (مستقبل وطن) لا يملك أغلبية تمكنه من اتخاذ القرارات منفردًا، وسيكون القرار البرلماني نتيجة توافقات وتحالفات متغيرة حسب نوع القرار وحجمه.

وأشار قنديل إلى أن البرلمان الجديد يعكس دعمًا متزايدًا للمستقلين والتعددية الحزبية، مقارنة بالبرلمان السابق، حيث ارتفع عدد الأحزاب المشاركة الفعلية من 13 إلى 15 حزبًا، في حين فقدت بعض الأحزاب مقاعدها بالكامل، مثل حزب مصر الحديثة الذي خرج من التمثيل البرلماني بعد أن كان يمتلك 11 مقعدًا في البرلمان الماضي.

وتوضح نتائج الانتخابات أن المشهد البرلماني أصبح أكثر تعددية وتفاعلية، مع تنوع القوى المشاركة، ومزيد من الاعتماد على الحوار والتوافق بين الأحزاب والمستقلين، بما يفتح الباب أمام قرارات تشريعية ورقابية متوازنة بعيدًا عن هيمنة حزب واحد على المجلس.