بعد اكتمال الانتخابات.. قائمة بالوظائف المحظورة على نواب البرلمان وفقًا للدستور| تقرير
مع اكتمال الاستحقاق الانتخابي لمجلس النواب، تتجه الأنظار إلى القواعد الدستورية والقانونية المنظمة لعمل النواب، وعلى رأسها ضوابط عدم الجمع بين عضوية البرلمان وبعض الوظائف والمناصب العامة، بما يضمن استقلال النائب وتفرغه لدوره التشريعي والرقابي، ومنع تعارض المصالح.
الإطار القانوني والدستوري
حدد قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014، والمعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020، مجموعة من الواجبات والحقوق التي يلتزم بها أعضاء المجلس، سواء كانوا منتخبين أو معينين. ويهدف القانون إلى تنظيم العمل البرلماني وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية.

وفي هذا السياق، نصت المادة 45 من القانون صراحة على عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس النواب وكل من:
عضوية مجلس الشيوخ
عضوية الحكومة
عضوية المجالس المحلية
منصب المحافظ أو نائب المحافظ
رئاسة أو عضوية الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية
وظائف العمد والمشايخ أو عضوية لجانهم
وأكدت المادة أنه إذا تم تعيين أحد أعضاء مجلس النواب في أي من هذه المناصب، يُعد مقعده شاغرًا بقوة القانون من تاريخ التعيين، ما لم يتقدم باعتذار مكتوب عن قبول المنصب إلى مكتب المجلس خلال أسبوع واحد من تاريخ علمه بقرار التعيين.

الدستور يحسم المسألة
جاءت المادة 104 من الدستور المصري لعام 2014 (المعدل) لتضع قاعدة عامة وحاسمة، حيث منعت الجمع بين عضوية مجلس النواب وأي وظيفة عامة أخرى، تأكيدًا لاستقلال النائب وضمانًا لتفرغه الكامل لمهامه التشريعية والرقابية، بعيدًا عن أي تأثيرات تنفيذية أو إدارية قد تمس حياده.
اللائحة الداخلية لمجلس النواب
من جانبها، أوضحت اللائحة الداخلية لمجلس النواب، في الباب الحادي عشر الخاص بـ«شئون العضوية»، وتحديدًا المادة 353، حالات عدم الجمع، مؤكدة ذات المحظورات الواردة في القانون، وعلى رأسها الجمع بين عضوية المجلس والحكومة أو مجلس الشيوخ أو المجالس المحلية، أو تولي مناصب المحافظين ونوابهم، أو رئاسة وعضوية الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، فضلًا عن وظائف العمد والمشايخ.
كما ألزمت اللائحة النائب بالاستقالة من أي وظيفة تتعارض مباشرة مع مهامه البرلمانية، خاصة المناصب التنفيذية أو الإدارية العليا التي قد تتأثر بقرارات البرلمان، أما الوظائف التي لا تمس صنع القرار العام ولا تؤثر على استقلالية النائب، فيُسمح بالاحتفاظ بها بشرط الإفصاح الكامل والشفافية أمام المجلس.
ضمانات الاستقلال ومنع تضارب المصالح
تعكس هذه النصوص مجتمعة حرص الدستور والقانون على ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، ومنع تضارب المصالح، وضمان أن يظل النائب ممثلًا حقيقيًا لإرادة الناخبين، متفرغًا لممارسة دوره في التشريع والرقابة، بعيدًا عن أي ارتباطات تنفيذية قد تؤثر على قراراته أو مواقفه داخل البرلمان.





