الجمعة 02 يناير 2026 الموافق 13 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أحمد كريمة: اتهام أبوي النبي بالشرك "باطل" ومُخالف لصريح القرآن

الجمعة 02/يناير/2026 - 09:57 م
 الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

فجر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، قضية إيمانية وتاريخية كبرى، تتعلق بمصير أبوي النبي ﷺ، مؤكدًا بالأدلة القاطعة أنهما ماتا على الحنيفية السمحة دين إبراهيم عليه السلام، ولم يسجدا لصنم قط.

واستند “كريمة”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى نص القرآن الكريم، وتحديدًا سورة الزخرف في قوله تعالى: “وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”، موضحًا أن الكلمة هي "لا إله إلا الله"، وأنها ظلت باقية في نسل إبراهيم عليه السلام وصولاً إلى عبد الله وآمنةن مشيرًا إلى دعاء الخليل إبراهيم: “وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ”، مؤكدًا أن الله استجاب لنبيه وطهّر نسب المصطفى ﷺ من دنس الوثنية.

وروى تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة السيدة آمنة بنت وهب، حين داهمها المرض في منطقة "الأبواء" وهي عائدة من يثرب بصحبة طفلها ذي الست سنوات، وفي مشهد مهيب، نظرت إلى وجه النبي ﷺ وقالت كلمات تُسطر بمداد من نور: "يا ابن من نجّاه الله الملك العلام.. فأنت مبعوث الأنام، تُبعث بالتحقيق والإسلام على دين أبيك البر إبراهام، نهاك عن الأصنام أن تواليها مع الأقوام".

وأكد أن هذه الأبيات ليست مجرد شعر، بل هي إقرار صريح بالتوحيد وبدين إبراهيم الخليل، وفاضت روحها بعدها وهي على هذا الإيمان.

وفجّر دليلًا نبويًا حاسمًا من واقع "عمرة الحديبية"، حين استأذن النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه فأذن له، موضحًا أن النبي ﷺ وقف عند القبر بالأبواء، وأصلح الحجارة بيده الشريفة، وبكى بكاءً شديدًا حتى أبكى من حوله، وعلق قائلًا: "لو كانت كافرة لما أذن الله بزيارتها، فالله نهى نبيه عن القيام على قبور المشركين، وزيارة النبي لها وبكاؤه عندها دليل على مقامها الرفيع وإيمانها".

وأشار إلى أن جد النبي، عبد المطلب، كان من "الحنفاء"، مستشهدًا بموقفه الشهير عند الكعبة أمام أبرهة الحبشي حين قال: "للبيت رب يحميه"، ولم يستنجد بـ "هُبل" أو أي صنم، مما يؤكد أن هذا البيت نشأ على التوحيد الفطري، كما استشهد بآية الشعراء: “وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ”، كدليل على طهارة أصلاب آبائه من الشرك.

ووجّه الدكتور أحمد كريمة، رسالة شديدة اللهجة إلى من يروجون لروايات تقدح في إيمان أبوي النبي، واصفًا تلك الدعاوي بأنها "شاذة وباطلة" وبدأت تاريخيًا مع بعض الكيد السياسي لآل البيت، معقبًا: "نقرر للمسلمين أن أبوي النبي ناجيان، مؤمنان، موحدان، بشهادة القرآن ومحمد ﷺ".