الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

دبلوماسية «تثبيت الدولة الوطنية».. رؤية برلمانية لمكانة مصر الدولية في 2025

الأربعاء 31/ديسمبر/2025 - 05:44 م
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

​أكد النائب محمد عبد العال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن عام 2025 يمثل محطة فارقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية، حيث نجحت القاهرة في تكريس مكانتها كقوة إقليمية عظمى وقوة سلام فاعلة. وأوضح أن التحركات المصرية لم تكن مجرد ردود أفعال، بل نتاج رؤية استراتيجية ثابتة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى إحلال السلام وتغليب لغة الحوار على صراعات القوى.

محددات السياسة الخارجية (التوازن والفاعلية)

 

​يرى "أبو النصر" أن السياسة الخارجية المصرية اتسمت خلال العام الجاري بـ "التوازن الذكي"، حيث تمكنت الدولة من إدارة ملفات شديدة التعقيد في توقيت عالمي حساس. وأشار إلى أن التحركات المصرية تنطلق من عقيدة راسخة بأن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا عضويًا بالأمنين العربي والأفريقي، مما جعل القاهرة حائط صد منيع أمام محاولات نشر الفوضى.

 

القضية الفلسطينية.. الدور التاريخي والمسؤولية القومية

 

​شدد عضو مجلس الشيوخ على أن مصر تظل الركيزة الأساسية للقضية الفلسطينية، من خلال:

الضغط المستمر لوقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية.

​التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق المرجعيات الدولية.

​الدفع نحو "حل الدولتين" كخيار وحيد لضمان استقرار دائم في الشرق الأوسط.

الخطوط الحمراء في السودان والصومال

 

​أوضح النائب أن الموقف المصري تجاه الأزمات في السودان والصومال يتسم بالصرامة والوضوح، مشيراً إلى أن هناك "خطوطاً حمراء" لا تقبل المساومة، وهي:

في السودان: دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية، مع التأكيد على أن استقرار السودان هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري.

 

في الصومال: الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الدولة الصومالية، والتشديد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل أولوية قصوى لمصر.

مصر والعمق الأفريقي.. استراتيجية البناء والتكامل

 

​أشار أبو النصر إلى أن التحركات المصرية داخل القارة السمراء تجاوزت حل النزاعات إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي. وأكد أن القيادة السياسية تحرص على ترسيخ مبادئ الحوار الأفريقي-الأفريقي، مما عزز من ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري كمنارة للاستقرار في القارة.

​اختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن ما حققته الدبلوماسية المصرية في 2025 هو ترجمة عملية لاحترام القانون الدولي والحفاظ على كيان الدولة الوطنية. وأكد أن مصر ستظل "صمام أمان" المنطقة، والدرع الذي يحمي قضايا الأمة العربية بمسؤولية وحكمة.