الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

جدل في إسرائيل بعد تخصيص أرصفة للنساء فقط ومخاوف من الفصل الديني

الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 07:07 م
لافتات احتجاجية في
لافتات احتجاجية في هرتسليا ضد الفصل بين الجنسين

وُضعت لافتات تمنع مرور النساء على عدد من الأرصفة في شوارع رئيسية بمدن هرتسيليا وتل أبيب وريشون لتسيون خلال الليلة الماضية بين الاثنين والثلاثاء، في إطار عمل احتجاجي يهدف إلى تسليط الضوء على تداعيات قرار تعزيز الفصل الجندري في أرصفة مدينة بني براك وسط إسرائيل بحسب موقع i24NEWS الإسرائيلي .

وحملت اللافتات التي وُضعت في المعرض عبارات مثل: "ممنوع على النساء عبور هذا الرصيف" و"ما حدث في بني براك قد يحدث هنا أيضًا". وقالت حركة "بناء بديل"، التي أطلقت المعرض، إن هدفها هو تسليط الضوء على تداعيات تطبيع وإضفاء الشرعية على استبعاد النساء في بني براك، والتحذير من انتقال هذه الممارسات إلى مناطق أخرى.

ولكن أثار قرار تخصيص أرصفة منفصلة للنساء والرجال في مدينة بني براك الإسرائيلية جدلًا واسعًا، ب واعتبره منتقدون كثير أن الخطوة تمثل توسعًا  "للفصل الجندري" في الأماكن العامة، بينما يرى مؤيدوها أنها تعكس نمط الحياة الديني للمجتمع "الحريدي".

ما هو الفصل الجندري؟

هو الفصل بين الجنسين أو التفرقة الجنسية إلى تنظيم أو عزل الأفراد جسديًا أو مكانيًا أو قانونيًا أو ثقافيًا على أساس الجنس البيولوجي. ولا يعني الفصل بالضرورة وجود تمييز، إذ قد يُستخدم لوصف ترتيبات مكانية منفصلة بين الرجال والنساء فقط. إلا أن هذه الممارسة تظل محل جدل؛ إذ يرى منتقدون أنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى تقييد الحقوق والحريات والمساواة بين الجنسين، بينما يعتبرها مؤيدون جزءًا من معتقداتهم الدينية أو تقاليدهم الاجتماعية والثقافية. ويُستخدم مصطلح "الفصل العنصري الجنسي" لوصف أشكال الفصل القائمة على أساس النوع الاجتماعي عندما ترتبط بالتمييز أو الإقصاء.

لماذا يحدث ذلك وفق الفكر الديني الحريدي؟

يرتبط الفصل بين الرجال والنساء لدى بعض الجماعات اليهودية الحريدية بتفسير ديني لمفهوم الاحتشام (التسنيعت)، حيث يرى بعض أتباع هذا التيار أن تقليل الاختلاط بين الجنسين يساعد على الالتزام بالقواعد الدينية والحفاظ على نمط الحياة الحريدي التقليدي.

ويستند هذا الفكر إلى تقاليد دينية قديمة، من بينها الفصل داخل بعض المعابد اليهودية الأرثوذكسية أثناء الصلاة، حيث توجد أماكن منفصلة للرجال والنساء، بهدف التركيز على العبادة ومنع ما يعتبره بعض رجال الدين اختلاطًا غير مناسب.

ومع مرور الوقت، امتد هذا التصور لدى بعض المجتمعات الحريدية إلى مجالات خارج دور العبادة، مثل وسائل النقل والمناسبات وبعض الأماكن العامة، باعتبار أن الفصل بين الجنسين جزء من الحفاظ على الهوية الدينية والالتزام بالتقاليد.

في المقابل، يثير هذا النهج جدلًا داخل إسرائيل؛ إذ يرى معارضون أن تطبيق الفصل في الأماكن العامة قد يؤدي إلى تقييد المساواة بين الرجال والنساء، بينما يعتبر مؤيدوه أنه ممارسة دينية تدخل ضمن حرية المجتمع الحريدي في الحفاظ على معتقداته.

المدن التي شهدت الفصل الجندري في إسرائيل

 بني براك (Bnei Brak):وهي أبرز مدينة حريدية قرب تل أبيب، وشهدت جدلًا حول تنظيم بعض الأماكن العامة وفق الفصل بين الرجال والنساء.

القدس – أحياء حريدية مثل مئة شعاريم (Mea Shearim):

 أكثر المناطق المحافظة دينيًا، وظهرت فيها سابقًا مطالب أو ممارسات مرتبطة بفصل الجنسين في بعض المناسبات والفعاليات.

بيت شيمش (Beit Shemesh):

شهدت نقاشات حادة حول الفصل بين الرجال والنساء، خاصة في الأماكن العامة ووسائل النقل والمناسبات الدينية.

وبعض خطوط الحافلات في مدن مختلفة التي ظهرت فيها سابقًا ترتيبات فصل بين الرجال والنساء عُرفت إعلاميًا باسم "خطوط الحافلات الحريدية"، وأثارت جدلًا قانونيًا ومجتمعيًا.

ولكن الآن يثير الأمر جدلًا واسع بسبب أن الخلاف لم يعد مقتصرًا على أماكن العبادة أو المجتمعات المغلقة فقط ،بل أصبح متعلقًا بالأماكن العامة المشتركة مثل الشوارع والأرصفة.

ويرى المعارضون أن ذلك قد يؤدي إلى تقييد حقوق النساء، بينما المؤيدون يعتبرونه جزءًا من الحرية الدينية. هل في أخطاء إملائية.