هرباً من الحر إلى الموت.. غرق طفلين في ترعة بالغربية أثناء الاستحمام
في مشهد مؤلم خيمت أجواء الحزن على قرية ميت حبيب التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، بعد مصرع طفلين غرقاً داخل ترعة مبطنة تربط بين قريتي ميت حبيب وشبرابابل، أثناء محاولتهما الهروب من موجة الحر الشديدة التي تشهدها المحافظة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب روايات الأهالي، خرج الطفلان كغيرهما من الأطفال الباحثين عن وسيلة للتخفيف من حرارة الطقس المرتفعة، واتجها إلى الترعة القريبة من القرية للاستحمام وقضاء بعض الوقت في المياه. إلا أن لحظات المرح تحولت سريعاً إلى كارثة بعدما جرفتهما المياه بسبب قوة التيار وعدم قدرتهما على السباحة.
وفور وقوع الحادث، سادت حالة من القلق بين الأهالي الذين تجمعوا على جانبي الترعة في محاولة للعثور على الطفلين، بينما تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور إلى موقع البلاغ برفقة فرق الإنقاذ النهري.
التيار الشديد أفقدهما السيطرة
وكشفت التحريات الأولية أن الطفلين نزلا إلى المياه دون إدراك لخطورة التيار داخل الترعة المبطنة، حيث فقدا السيطرة على نفسيهما بعد دقائق قليلة من نزولهما، ولم يتمكنا من العودة إلى الشاطئ، ما أدى إلى غرقهما.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الجثمانين ونقلهما إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، فيما تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، كما أصدرت تصريح الدفن عقب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والأسى بين أهالي القرية، خاصة أن الضحيتين كانا في عمر الزهور، وخرجا بحثاً عن بعض الانتعاش من حرارة الجو المرتفعة، لكن القدر كان له كلمة أخرى. وطالب عدد من الأهالي بزيادة حملات التوعية بمخاطر السباحة في الترع والمجاري المائية، خاصة خلال فصل الصيف، مع تشديد الرقابة على المناطق التي يتردد عليها الأطفال بشكل مستمر.
وتتكرر مثل هذه الحوادث مع ارتفاع درجات الحرارة كل عام، ما يجعل الجهات المختصة والأسر أمام مسؤولية مشتركة لحماية الأطفال من مخاطر السباحة في الأماكن غير المخصصة لذلك، تجنباً لتكرار مآسٍ مشابهة تحصد أرواحاً بريئة في لحظات قليلة.