الأربعاء 22 يوليو 2026 الموافق 08 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

بعد إطلاق منصة «Truth API» المدفوعة.. نواب بالكونجرس يطالبون بالتحقيق مع «تروث سوشيال»| تفاصيل

الأربعاء 22/يوليو/2026 - 09:05 م
دونالد ترامب
دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إطلاق منصة تواصل اجتماعي جديدة تحمل اسم "تروث سوشيال"، وقال إن المنصة الجديدة ستقف في وجه "تعسف عمالقة التكنولوجيا"، الذين اتهمهم بإسكات الأصوات المعارضة في الولايات المتحدة.

وقد لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا مهما في وصول ترامب إلى البيت الابيض وكانت وسيلته المفضلة للتواصل الرئاسي، لكن تويتر حظره بينما علق فيسبوك حسابه بعد أن داهم مناصروه مقر الكونجرس الأمريكي.

حيث تواجه شركة Trump Media & Technology Group (TMTG)، المالكة لمنصة Truth Social، موجة جديدة من الانتقادات في الولايات المتحدة، بعد إعلانها إطلاق خدمة مدفوعة تمنح المؤسسات المالية وصولًا أسرع إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار مخاوف من استغلال تلك المنشورات لتحقيق مكاسب في الأسواق.

طالب نواب ديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي بإجراء تحقيق شامل حول استخدام منصة تروث سوشيال وقيام إدارة ترامب باستخدام منصات خاصة وغير مصرح بها لإدارة أعمال الحكومة الرسمية.

وشملت المطالبات التحقيق في طبيعة المنشورات والرسائل التي يطلقها الرئيس دونالد ترامب عبر حسابه، والتي اعتبرها النواب تثير قضايا تتعلق بالتواصل السياسي، وتضارب المصالح، واستغلال المنصة للمراسلات الرسمية خارج النطاق الحكومي الموثق

حيث طالب النائب الديمقراطي ريتشي توريس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بفتح تحقيق عاجل في الخدمة الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت تتعارض مع قوانين سوق المال أو تمنح بعض المستثمرين ميزة غير عادلة على حساب الآخرين.

ما هي الخدمة الجديدة؟

تعزم الشركة إطلاق خدمة تحمل اسم Truth API اعتبارًا من الأول من أغسطس، وتتيح لعملائها، مقابل اشتراك شهري قد يصل إلى 100 ألف دولار، الحصول على منشورات مختارة من منصة Truth Social فور نشرها، قبل أن تصل إلى خدمات تجميع البيانات الأخرى.

وتستهدف الخدمة في مرحلتها الأولى متابعة أكثر الحسابات نشاطًا على المنصة، مع إمكانية توسيعها لاحقًا لتشمل حسابات إضافية بحسب نوع الاشتراك.

يرى منتقدو الخدمة أن المشكلة لا تتعلق ببيع بيانات عامة، وإنما بكون الشركة مملوكة بنسبة كبيرة للرئيس الأمريكي نفسه، بينما تُعرف منشوراته بأنها قادرة على تحريك أسعار الأسهم والعملات والنفط وغيرها من الأصول المالية خلال ثوانٍ.

وحذر توريس في رسالته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات من أن منح المؤسسات المالية وصولًا أسرع إلى تلك المنشورات قد يمنحها أفضلية في تنفيذ الصفقات قبل المستثمرين الأفراد، وهو ما قد يضر بمبدأ تكافؤ الفرص داخل الأسواق.

وأضاف أن الفارق الزمني، حتى وإن كان لثوانٍ معدودة، قد يحقق أرباحًا ضخمة في ظل اعتماد الأسواق الحديثة على التداولات الإلكترونية والخوارزميات السريعة.

من جانبها، رفضت شركة TMTG هذه الاتهامات، مؤكدة أن الخدمة لا تقدم أي معلومات سرية، وإنما تتيح فقط أسرع وسيلة للوصول إلى منشورات متاحة للجميع.

واتهمت الشركة بعض السياسيين بمحاولة استهدافها والإضرار بها، معتبرة أن الانتقادات الموجهة للخدمة تحمل أبعادًا سياسية أكثر من كونها قانونية.

ضغوط سياسية متزايدة

ولم تقتصر الانتقادات على النائب ريتشي توريس، إذ وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخدمة بأنها تمثل شكلًا من أشكال "التداول بناءً على معلومات داخلية".

في المقابل، قال زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون إن المنتج الجديد يطرح أسئلة قانونية وتنظيمية من المتوقع أن تحسمها الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.

هل تواجه الشركة تحقيقًا؟

حتى الآن، لم تعلن هيئة الأوراق المالية والبورصات فتح تحقيق رسمي، لكن الرسالة الموجهة إليها تضمنت مطالبة بمراجعة الخدمة قبل إطلاقها، والتنسيق مع الجهات الرقابية الأخرى للتأكد من عدم وجود تضارب في المصالح أو ممارسات قد تؤثر في عدالة الأسواق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسهم الشركة ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بخططها التوسعية، رغم أنها لا تزال أقل من المستويات القياسية التي سجلتها عقب إدراجها في البورصة عام 2024.