بعد تهديد ترامب بقصفه.. ما أهمية جبل الفأس لدى إيران وكيف يمكن اختراقه؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران، في 13 يوليو الجاري، بقصف وتدمير جبل الفأس الإيراني، قائلاً أخبروهم أن يستعدوا، وسط تصعيد كبير تشهده المنطقة، بعد عودة الضربات المتبادلة بين الجانبين، فما أهمية هذا الجبل بالنسبة لطهران.
ويقع هذا الجبل في جنوب إيران، على مسافة 2كيلومتر فقط من من منشأة نطنز النووية، وترتفع قمته إلى 1600 متر فوق مستوى سطح البحر، ويعد الجبل أحد أهم المواقع المرابطة بالبرنامج النووي الأيراني.
إذ قامت إيران ببناء منشأة نووي في قلب الجبل، في عام 2020، وهي مازالت تحت الإنشاء، وتضم قاعة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، لتكون أكبر وأحدث من غيرها، في منهجية تتبعها طهران، بوضع منشأتها الاكثر حساسية تحت الأرض.
و يعطي هذا الموقع الجغرافي، أهمية كبيرة للمنشأة، إذ تقع داخل منطقة جبلية مما يوفر حماية طبيعية لها، إضافة إلى تلك التحصينات الخرسانية والأنفاق المحفورة في الصخور، كما أن قرب الجبل من منشأة نطنز، يعطي للطهران القدرة على الاستمرار في بنيتها النووية، في حال تعرضت المنشأت الأخرى لضربات جديدة.
وتأتي أهمية هذا الموقع عند إيران، أنه لم يتعرض لأي قصف خلال الحرب، مما يجعله قادر على استيعاب الأجزاء التي تضررت من البرنامج النووي الإيراني.
وأفاد معهد العلوم والأمن الدولي، المتخصص في منع انتشار الأسلحة النووية في الولايات المتحدة، الذي بدوره قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، أن للموقع مدخلين يؤديان إلى منشأة، يصل عمقها إلى 100متر تحت الجبل، مما يجعله أعمق من منشأة فوردو، والتي كانت تعد أكثر المنشأت النووية تحصيناً لدى إيران.
ويتخذ للموقع تدابير أمنية واسعة، من محيط أمني وتعزيزات واسعة لمداخل الانفاق، يتكون الموقع من 4 مداخل رئيسية، مما يزيد من عزله وصعوبة تعطيله بواسطة غارات جوية، لاسيما إذا كانت الممرات الداخلية مترابطة ومتعددة المستويات.
وأشار المعهد إلى أن، المداخل الشرقية للمبنى تم ردمها في بداية الحرب، تحسباً لأي عملية برية، كما أكد أحد باحثي المعهد لشبكة رويترز، أن قوة المداخل تجعل من الصعب استهدافها، ولو بالقنابل الخارقة للتحصينات.
وأضاف المعهد أن، التعامل البري هو الطريقة المناسبة للتخريب تلك المنشاة، الكامنة تحت الأرض، مشيراً إلى أنه قد تمتلك المنشأة بعض نقاط الضعف، الذي يمكن التعامل معها بأسلحة جوية تخترق باطن الأرض.
ومن جانبها أفادت تقارير إسرائيلية، أن بعض محللين عسكريين يروا أن تحطيم المنشاة بالكامل، يحتاج إلى سلسلة من الضربات الدقيقة والمتكررة، مستهدفين فيها المداخل وأنظمة التهوية والبنية الداخلية.
بينما يرى آخرون، أنه من الممكن أن يكون الموقع مصمم خصيصاً، لتحمل مثل هذا السيناريو، وهذا ما تفسره استمرار عمليات البناء والتحصين، في ظل الحرب القائمة بين واشنطن وطهران.

