بسبب «الصابون».. خلاف على الرزق ينهي حياة شاب على يد صديقه في الغربية
في واقعة مؤسفة هزت أهالي قرية سحيم التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية، تحول خلاف على توزيع وبيع منتجات الصابون إلى جريمة مأساوية انتهت بمقتل شاب على يد صديقه، بعدما خرج الخلاف عن السيطرة ووصل إلى حد التشابك بالأيدي.
البداية كانت عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية بلاغًا يفيد بوقوع مشاجرة بين شابين داخل القرية وسقوط أحدهما جثة هامدة. وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، حيث تبين وفاة الشاب عصام حمدي البطاحجي، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى السنطة العام تحت تصرف جهات التحقيق.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليه والمتهم كانا يعملان في بيع وتوزيع منتجات الصابون على المحال التجارية والأهالي بعدد من القرى التابعة للمركز، وكان بينهما اتفاق غير رسمي على تقسيم مناطق العمل بينهما لتجنب أي خلافات أو منافسة مباشرة.
لكن هذا الاتفاق لم يستمر طويلًا، إذ نشب خلاف بين الطرفين بعدما اتهم المجني عليه صديقه بالتعدي على منطقة البيع الخاصة به وعدم الالتزام بالتقسيم المتفق عليه. ومع تكرار الخلافات بينهما، تجددت المواجهة في أحد شوارع القرية، وبدأت بمشادة كلامية حادة أمام المارة.
وسرعان ما تصاعدت حدة النقاش، وتحولت الكلمات إلى مشاجرة بالأيدي بين الطرفين، وسط محاولات من الأهالي لتهدئة الموقف وإنهاء الخلاف. إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة، وانتهت بسقوط الشاب متأثرًا بإصاباته، ليفارق الحياة في مشهد أصاب الجميع بالصدمة والحزن.
وأثارت الواقعة حالة من الأسى بين أهالي القرية، خاصة أن الطرفين تجمعهما علاقة صداقة ومعرفة سابقة، ولم يتوقع أحد أن ينتهي خلاف على العمل والرزق بهذه النهاية المأساوية.
من جانبها، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما أخطرت النيابة العامة التي بدأت مباشرة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث والاستماع إلى أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم.
وتبقى هذه الواقعة تذكيرًا مؤلمًا بأن الخلافات مهما كانت أسبابها لا تستحق أن تتحول إلى صراعات تنتهي بإزهاق الأرواح، خاصة عندما يكون الطرفان أصدقاء جمعتهما لقمة العيش قبل أن تفرقهما خلافات العمل.





