وزيرة إسرائيلية تفتح الطريق لمشروع "سجن التماسيح".. بن غفير يتوعد الأسرى الفلسطينين
أعادت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية إيديت سيلمان، المنتمية إلى حزب الليكود، تصنيف تمساح النيل كـ"حيوان بري مُعتنى به"، في خطوة تمهد لتنفيذ أحد أكثر مشاريع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في مشروعه المثير للجدل والمعروف إعلاميًا بـ"سجن التماسيح".
ويأتي القرار بعد أشهر من سعي بن غفير لتحويل الفكرة إلى واقع، إذ بات مشروعه أقرب من أي وقت مضى إلى التنفيذ عقب إزالة العقبة القانونية التي كانت تحول دون استخدام التماسيح في محيط السجون بحسب موقع تايمز أوف إسرائيل.
وجاء القرار رغم اعتراضات مستمرة من هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية على خطة بن غفير لإحاطة مرافق احتجاز الأسرى الفلسطينيين بخنادق أو بحيرات تضم تماسيح لمنع محاولات الهروب.
وأفادت القناة 13 أن السياسي اليميني المتطرف بن غفير هو الذي اقترح لأول مرة سجن سجناء الأمن الفلسطينيين في مرافق محاطة بالتماسيح لمنع محاولات الهروب خلال اجتماع عقد في ديسمبر2025، مع رئيس مصلحة السجون كوبي يعقوبي.
ورغم إصرار بن غفير على المشروع، وقيام مصلحة السجون بزيارة مزرعة التماسيح في حمات غادر لدراسة تنفيذه، فإن هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية اعترضت عليه، معتبرة أن القانون يقصر الاحتفاظ بالتماسيح على الأغراض التعليمية والبحثية.
وبموجب التعديل الجديد، أصبح تمساح النيل مصنفًا ضمن "الحيوانات البرية المُعتنى بها" وهو ما يسمح قانونيًا بنقله والاحتفاظ به في منشآت أخرى خارج حدائق الحيوان والمحميات المرخصة، الأمر الذي يفتح الباب أمام استخدامه في مرافق تابعة لمصلحة السجون.
ونقلت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مسؤول في سلطة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية، رفض الكشف عن هويته، قوله إن "القانون وُضع لحماية التماسيح، وليس لاستخدامها في تأمين السجون"، منتقدًا التعديل القانوني الذي يمهد لتنفيذ مشروع بن غفير.
وبحسب التقارير العبرية، فإن أولى خطوات تنفيذ المشروع تستهدف سجن "كتسيعوت" جنوب إسرائيل، حيث يسعى بن غفير إلى تطبيق الخطة داخل المنشأة التي تضم في معظمها أسرى فلسطينيين.
وقبل اسابيع، عقد بن غفير وسيلمان اجتماعًا مع رئيسة هيئة الطبيعة والمتنزهات رايا سوراكي، والمستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة، المحامية نيتا دروري، حيث تمسكا بخطة استخدام التماسيح في مرافق السجون. وبحسب موقع Ynet، حذرت دروري الوزيرة سيلمان من أن إصدار قرار إعادة تصنيف تمساح النيل بهدف تمهيد الطريق لاستخدامه في السجون يتجاوز صلاحياتها القانونية، إلا أن الوزيرة مضت في إصدار القرار رغم تلك التحذيرات.
ومن المتوقع أن تعقد الهيئة العامة لهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية اجتماعًا خلال الفترة المقبلة لإعادة مناقشة القضية، في أعقاب قرار الوزيرة إيديت سيلمان الذي صدر رغم اعتراض المستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة.
وتعود أولى الخطوات العملية للمشروع إلى يناير الماضي، عندما أجرى ممثلون عن مصلحة السجون الإسرائيلية جولة في مزرعة التماسيح بحمات غادر، لبحث إمكانية توظيف التماسيح ضمن خطة بن غفير لتأمين مرافق احتجاز الأسرى الفلسطينيين.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن فكرة بن غفير ربما استُلهمت من منشأة احتجاز في جنوب ولاية فلوريدا الأمريكية تُعرف إعلاميًا باسم "ألكاتراز التمساح"، والتي افتُتحت داخل منطقة تنتشر فيها التماسيح لاحتجاز المهاجرين. إلا أن المنشأة واجهت انتقادات واسعة بسبب أوضاع الاحتجاز، إلى جانب دعاوى قضائية رفعتها جماعات بيئية ومنظمات تمثل السكان الأصليين.





