استمرار حبس عامل الخردة بتهمة الاستيلاء على المال العام وعرضه في جلسة غداً
بدأت نيابة مركز دمياط، اليوم الأحد، تحقيقات موسعة مع شخص واجه اتهامات بالاستيلاء على المال العام وذلك بعد رصد مقطع فيديو متداول يوثق قيامه بتجميع مخلفات حديدية وخردة من موقع أعمال إصلاحات بالطريق الدولي الساحلي الرابط بين محافظتي دمياط وبورسعيد.
وقد استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المتهم نفى ما نُسب إليه من الاستيلاء على مال عام، وكان تواجده بالمكان هو جمع مخلفات خردة مهملة على الطريق بغرض التجارة دون نية الإضرار بالممتلكات العامة أو المساس بها.
قرار النيابة العامة في قضية عامل الخردة
وأمرت النيابة العامة باستمرار احتجاز المتهم على ذمة التحقيقات، وقررت عرضه في جلسة الغد الإثنين، وذلك لحين وصول تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة.
بدأت الأزمة عندما وثق أحد الأشخاص مقطع مرئي لعامل بسيط يقوم بجمع قطع حديدية ومسامير قديمة ملقاة على جنبات الطريق. وفور نشر الفيديو انقسمت أراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجهت اتهامات مباشرة للعامل بالاستيلاء على مخلفات الطرق بشكل غير قانوني وطالب بمحاسبته، وهو ما أدى إلى القانوني على العامل من الجهات المختصة للتحقيق في ملابسات الواقعة والوقوف على حقيقة الأمر.
حيث أوضحت والدة العامل وزوجته أن المهنة الأساسية له هي النجارة، والتي عمل بها لسنوات طويلة داخل ورش الأثاث الشهيرة في دمياط، ونتيجة للظروف الاقتصادية وإغلاق بعض الورش، وجد العامل نفسه بلا مصدر دخل ثابت لإعالة أسرته وتوفير مصروفات تعليم أبنائه.
حيث اضطر العامل إلى اللجوء لجمع المخلفات البلاستيكية والمعدنية والمسامير من الطرق العامة لبيعها لتساعده علي المعيشة مع أسرته، مؤكدين أنه لم يتجه لذلك إلا كحل مؤقت وبدافع كسب الرزق الحلال دون نية للتعدي على ممتلكات أحد.
كما أشارت الزوجة إلى أن انتشار الفيديو الموجهه له بالاتهامات الباطلة تسبب في أزمة نفسية بالغة لجميع أفراد الأسرة.

تدخل نقابة صناع الأثاث لحل الأزمة
أحدثت الرواية الإنسانية للعامل موجة تعاطف عارمة، مما دفع نقابة صناع الأثاث بدمياط إلى التدخل الفوري لتصحيح الأوضاع وتقديم المساندة حيث أعلنت النقابة تضامنها الكامل مع العامل، وتكفلت بتعيين محامي يتولى الدفاع عنه ومتابعة الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة لتوضيح ملابسات الواقعة ورفع الظلم عنه.
كما قررت النقابة صرف دعم مالي عاجل ومباشر للأسرة بقيمة 30 ألف جنيه مصري، لمساعدتهم على تخطي الأعباء المعيشية الراهنة وفترة التوقف عن العمل.
لم تقتصر ردود الفعل على الدعم المؤقت، بل أعلنت نقابة صناع الأثاث عن خطة لإعادة دمج العامل في قطاعه الأصلي، وتجري النقابة تنسيق لتوفير فرصة عمل مستقرة وثابتة له داخل أحد مصانع أو ورش الأثاث الكبرى في المحافظة.
وتستهدف هذه الخطوة استثمار خبرته الطويلة في النجارة، وتأمين حياة كريمة ومستقرة تبعده عن المهن الهامشية والمخاطر القانونية المرتبطة بها.
حيث حظيت القصة باهتمام غير مسبوق على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت صفحات الحسابات والجروبات إلى ساحة للدفاع عن العامل وطالب ألاف المتابعين بضرورة التوقف عن التسرع في إصدار الأحكام الأخلاقية والقانونية على الأشخاص قبل تبين ظروفهم الحقيقية.





