كواليس ليلة الموت المأساوية أمام كلية الدراسات بالمنوفية
شهيد الشهامة غرق في البالوعة.. فرد أمن يضحي بحياته لإنقاذ سباكين بـ«السادات»
شهدت مدينة السادات بمحافظة المنوفية حادثا مأساويا، بعدما لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثالث بحالة اختناق داخل غرفة صرف صحي أمام كلية الدراسات الإسلامية، في واقعة كشفت مجددا عن خطورة العمل داخل بيارات الصرف دون الالتزام بإجراءات السلامة المهنية.
وكان اللواء علاء الدين الجاحر، مدير أمن المنوفية، قد تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة السادات، يفيد بسقوط ثلاثة أشخاص داخل غرفة صرف صحي بالمنطقة السكنية الثامنة أمام كلية الدراسات الإسلامية، وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ.
وأوضحت المعاينة الأولية أن الحادث أسفر عن وفاة "محمد صبحي"، فرد أمن بكلية الدراسات الإسلامية من مركز الباجور، و"ماهر ف."، سباك من مدينة السادات، فيما أصيب" أحمد م."، سباك، بحالة اختناق، وتم نقله إلى مستشفى السادات العام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وكشفت شقيقة فرد الأمن المتوفى أن شقيقها لم يكن ضمن فريق العمل، لكنه اندفع للنزول إلى البيارة عقب سماعه استغاثات السباكين في محاولة لإنقاذهم، إلا أنه تعرض للاختناق وفارق الحياة، مطالبة بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
عمالة غير مدربة
وفي بيان رسمي، نفى جهاز تنمية مدينة السادات ما تردد بشأن سقوط مواطنين داخل بلاعة مفتوحة، مؤكدا أن الحادث وقع أثناء تنفيذ أعمال تطهير داخل مطبق للصرف الصحي دون إخطار الجهاز أو التنسيق مع غرفة الطوارئ، وبالاستعانة بعمالة غير مدربة، في مخالفة للإجراءات المنظمة للعمل بشبكات الصرف الصحي.
وأشار الجهاز إلى أن المهندس "محمد عادل أنور"، رئيس جهاز تنمية مدينة السادات، وجه فور تلقي البلاغ بالدفع بقوات الحماية المدنية والإسعاف، حيث انتقلت قيادات الجهاز إلى موقع الحادث، وشاركت سيارة إطفاء وثلاث سيارات إسعاف في أعمال الإنقاذ حتى تم استخراج الأشخاص الثلاثة من داخل غرفة الصرف.
وأكد الجهاز أن الواقعة أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة ثالث، وتم تحرير محضر بالحادث، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة، وبيان مدى الالتزام باشتراطات السلامة وتحديد المسؤوليات القانونية.
وتعيد هذه الواقعة التحذير من مخاطر النزول إلى غرف الصرف الصحي دون اتخاذ وسائل الحماية اللازمة، في ظل احتمالات وجود غازات سامة قد تؤدي إلى الاختناق خلال وقت قصير، بما يستوجب الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والتنسيق مع الجهات المختصة قبل تنفيذ أي أعمال صيانة أو تطهير.
واختتم جهاز تنمية مدينة السادات بيانه بتقديم خالص العزاء لأسرتي المتوفيين، متمنيا الشفاء العاجل للمصاب، مؤكدا ضرورة عدم تنفيذ أي أعمال داخل شبكات الصرف الصحي إلا من خلال الجهات المختصة حفاظا على الأرواح.





