مصطفى بكري: المنطقة تقف على حافة مواجهة شاملة.. وأي تصعيد في هرمز وباب المندب يهدد الاقتصاد العالمي
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيدًا غير مسبوق قد يقود إلى مواجهة إقليمية واسعة، محذرًا من أن التطورات العسكرية المتلاحقة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تقتصر على طرفين، بل امتدت آثارها إلى عدد من دول الخليج والأردن، بما يهدد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الضربات الإيرانية الأخيرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن، إلى جانب هجمات طالت ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهو ما يرفع مستوى التوتر في المنطقة ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع.
وأوضح بكري، أن استهداف منشآت الطاقة والممرات البحرية يمثل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما سينعكس على الأسواق في مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن التقارير تتحدث عن استمرار تقدم البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هذه المعلومات لا تزال محل جدل، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التحليلات السياسية والحقائق الرسمية، خاصة فيما يتعلق بامتلاك إيران للسلاح النووي.
وتابع: الولايات المتحدة تواصل تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، في محاولة لإجبارها على العودة إلى المفاوضات، إلا أن التجارب السابقة أثبتت أن العقوبات قد تدفع بعض الدول إلى توسيع تحالفاتها والبحث عن بدائل اقتصادية، وهو ما دفع إيران إلى تعزيز تعاونها مع روسيا والصين وتقليل الاعتماد على الدولار.
وأكد بكري، أن أي تصعيد متزامن في مضيق هرمز وباب المندب ستكون له تداعيات خطيرة على التجارة العالمية، خاصة أن باب المندب يمثل البوابة الجنوبية لقناة السويس، ما قد يؤدي إلى تراجع حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، الأمر الذي ستكون له آثار مباشرة على الاقتصاد الدولي.




