الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بعد الامتناع عن بث خطاب ترامب.. جدل حول نزاهة العملية الانتخابية في أمريكا

الجمعة 17/يوليو/2026 - 12:31 م
جدل حول نزاهة الانتخابات
جدل حول نزاهة الانتخابات الأمريكية

أفادت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم الجمعة، أن الخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ألقاه في البيت الأبيض، أثار موجة من الجدل، بعدما أعلن فيه عن عزمه اتخاذ إجراءات إضافية تتعلق بالانتخابات الأمريكية، متهماً الصين بالتدخل في انتخابات عام 2020، رغم أن هذا ما نفته تقارير صحفية. 

و صرح ترامب خلال الخطاب، لديه معلومات تؤكد حصول الصين على بيانات 220 مليون أمريكي، إضافة إلى محاولاتها التأثير في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وأضافت الصحيفة، أن تقييم سابق صادر عن أجهزة الاستخبارات الأمريكية عام 2021، نفى تدخل الصين في العملية الانتخابية، مؤكدة أن الراي المخالف لهذا، لا يمتلك أي دليل، وماهو إلا محاولة للتاثير على الإعلام.

و أوضحت الجارديان أن ترامب دعم رويته، بنشر وثائق مصنفة كسرية، مؤكدة أن معظمها خضع للمراجعات واسعة، في حين كشفت وسائل إعلام أمريكية ومنها CNN، أن الوثائق لا تضم أي معلومات جديدة تغير الاستنتاجات السابقة.

كما أشار ترامب إلى، إدعاءات تفيد بسجيل ناخبين بأسماء وهمية في ولاية ميشيغان، مؤكداً وجود أكثر من 270 ألف شخص غير أمريكي مسجلين في قوائم الناخبين بأربع ولايات، من غير أن يقدم تفاصيل حول امكانيه التأكد من تلك الأرقام. 

كما أعلن عن نيته في أن تعقد وزارة الأمن الداخلي، اجتماع لمناقشة أمن أنظمة التصويت في الولايات، مطالباً الولايات بحذف أسماء غير المواطنين من قائمة الناخبين.

و أشارت الصحيفة إلى أن الدستور الأمريكي يعطي الحق للولايات فقط، في سلطة لإدارة الانتخابات، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تثير جدل قانوني في هذا الشأن. 

و أوضحت الجارديان البريطانية، أن هذا الخطاب لم يكن فقط لعرض ادعاءات حول انتخابات 2020، بل أصبح يثير الشكوك في نزاهة النظام الانتخابي في أمريكا، مشيرة إلى استخدام ترامب أجهزة الدولة،  من أجل إعادة اتهامات سابقة، كانت قد تناولتها الاستخباراتية الأمريكية. 

وشددت على ان الوثائق التي نشرها البيت الأبيض، لم تنجح في إثبات تدخل الصين في انتخابات 2020، بأي دليل جديد، بل كانت معظمها تمت مراجعتها بصورة كبيرة، مما جعل التحقق من مضمونها أمر صعب. 

واعتبرت أن إعلان ترامب عزمه التدخل بشكل كبير في أدارة الانتخابات،  هو أخطر ما جاء في الخطاب، مضيفة أن هذا  قد يؤثر على ثقة الناخبين في المؤسسات الانتخابية، خاصة أن مزاعم تزوير انتخابات 2020، مازالت محل انقسام واسع داخل الولايات المتحدة.

وأكدت  المعركة المقبلة قد لا تتوقف عند حد المنافسة بين الأحزاب، بل تمتد إلى الثقة في النظام الانتخابي نفسه، يضع هذا الخطاب جزء من صراع سياسي أشمل حول  ماهية العملية الديمقراطية في الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة انقسم الإعلام الامريكي حول بث خطاب الرئيس دونالد ترامب، إذ امتنعت شبكتا CNN وNBC عن نقل الخطاب مباشرة، فيما بثت CBS وFox News وقناة MS Now أجزاء واسعة منه، بينما تركت شبكة ABC القرار لبعض محطاتها المحلية، بشكل يعكس الانقسام داخل وسائل الإعلام الأمريكية، حول كيفية التعامل مع تصريحات ترامب المتعلقة بالانتخابات،

وأوضحت أن الإعلام الذي رفض البث المباشر، علل هذا بأن لترامب الكثير من ادعاءات،  التي ثبت عدم صحتها بشأن انتخابات 2020، وهكذا بررت مذيعة cnn بأن للرئيس الأمريكي سجل موثق في إطلاق ادعاءات كاذبة حول الانتخابات. 

أما شبكة CBS فابثت بالفعل جزء كبير من الخطاب، ولكن أوقفته باستضافة محللين لمناقشة ما ورد فيه. 

ومن جانبه انتقد ترامب ما قامت به بعض الشبكات الإعلامية، في  عدم بث الخطاب، متهمهم بمحاولة حجب المعلومات عن الجمهور. 

كما  فيما وصف مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، تلك القنوات بأنها لا تريد أن يسمع المواطنيين الحقيقة.