38 سفينة في رواية ترامب.. صور خرائط الملاحة تكشف حقيقة الوضع في مضيق هرمز (خاص)
رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن 38 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة، فإن مراجعة بيانات تتبع السفن المفتوحة (AIS)، إلى جانب تقارير شركات الملاحة ووكالات الأنباء الدولية، تكشف أن حركة العبور داخل المضيق لا تزال أقل من معدلاتها الطبيعية، مع استمرار حالة الحذر التي تفرضها التطورات الأمنية في الخليج.
أهمية مضيق هرمز بالنسبة للعالم
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تغير في حركة الملاحة محل متابعة دقيقة من أسواق الطاقة وشركات الشحن.
اعتمد مصر تايمز في هذا التقرير على مراجعة بيانات منصات تتبع السفن المفتوحة، مثل MarineTraffic وShipfinder وMarine Vessel Traffic، إلى جانب ما نشرته وكالة رويترز بشأن حركة الملاحة خلال الأيام الأخيرة.
وتُظهر البيانات أن السفن ما زالت تعبر المضيق، إلا أن وتيرة الحركة تبدو أبطأ مقارنة بالفترات المعتادة، مع وجود عدد من الناقلات في مناطق الانتظار بخليج عمان قبل استكمال رحلتها.
كما رصدت الخرائط البحرية تغيرات في مسارات بعض السفن، بينما فضلت ناقلات أخرى الإبطاء أو الانتظار لحين اتضاح الوضع الأمني.
قد تبدو تصريحات ترامب مختلفة عن الصورة التي تعكسها خرائط AIS، لكن خبراء الملاحة يؤكدون أن بيانات التتبع المفتوحة لا تعكس دائمًا العدد الكامل للسفن الموجودة في المنطقة.
ففي أوقات التوتر، قد توقف بعض السفن بث إشارات AIS أو تقلل من إرسالها لأسباب أمنية، وهو ما يجعلها غير ظاهرة على الخرائط العامة، رغم استمرارها في الإبحار، إذ تعد بيانات AIS مؤشرًا مهمًا لحركة الملاحة، لكنها لا تمثل بالضرورة العدد النهائي لجميع السفن العابرة.
بمراجعة الخرائط المفتوحة حتى وقت إعداد هذا التقرير، رصد “مصر تايمز” استمرار عبور السفن عبر المضيق، مع وجود تكدس نسبي لناقلات في المناطق المحيطة، خصوصًا بخليج عمان، وهو ما يتوافق مع تقارير دولية تحدثت عن لجوء بعض شركات الشحن إلى الانتظار مؤقتًا قبل دخول الممر الملاحي.
كما لم تُظهر الخرائط أي توقف كامل لحركة الملاحة، لكنها عكست حالة من الحذر الواضح لدى شركات النقل البحري، في ظل استمرار التوترات الأمنية.
لماذا يمثل مضيق هرمز أهمية استثنائية؟
يربط مضيق هرمز الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وتعتمد عليه صادرات النفط والغاز القادمة من السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر وإيران.
ولهذا، فإن أي اضطراب في حركة السفن ينعكس سريعًا على أسعار النفط، وأسعار الشحن، وتكاليف التأمين البحري، وسلاسل الإمداد العالمية.
تشير بيانات التتبع المفتوحة إلى أن الملاحة في مضيق هرمز لم تتوقف، لكنها تسير بوتيرة أكثر حذرًا مقارنة بالأوضاع الطبيعية.





