الأربعاء 15 يوليو 2026 الموافق 01 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

صبري اللموشي: أقنعوني بأن الشارع التونسي لا يريد فرجاني ساسي.. ولم يقل لي أحد وداعاً

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 10:13 م
صبري اللموشي
صبري اللموشي

خرج صبري اللموشي، المدير الفني السابق لمنتخب تونس، عن صمته بعد إقالته من منصبه عقب المشاركة المخيبة لـ«نسور قرطاج» في كأس العالم 2026، كاشفًا عن كواليس تجربته القصيرة مع المنتخب، وموجهًا انتقادات حادة إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم بسبب طريقة التعامل معه خلال فترة قيادته للفريق.

وقال اللموشي، خلال ظهوره في بودكاست «كامبو» في أول مقابلة إعلامية له عقب الرحيل، إن تجربته مع المنتخب التونسي كانت «مؤلمة»، مشيرًا إلى أنه تعرض لانتقادات حادة من الجماهير، وصلت إلى حد الشتم خلال مواجهة السويد في افتتاح مشوار الفريق بالمونديال، قبل أن تتم إقالته بطريقة وصفها بأنها لا تليق بشخصه.

كواليس التحضيرات التونسية قبل كأس العالم 2026

وتحدث المدرب التونسي الفرنسي عن الصعوبات التي واجهت المنتخب خلال فترة الإعداد للمونديال، مؤكدًا أن الظروف لم تساعد الفريق على الوصول إلى أفضل جاهزية.

وأوضح: «بعد مباراة النمسا كان من المفترض السفر إلى بلجيكا في اليوم التالي، لكننا انتظرنا 5 ساعات في المطار، ثم تم إلغاء الرحلة، وفي تلك اللحظة لم يعد لدينا فندق للإقامة، واضطررنا للحجز في فندق قريب من المطار».

وأضاف أن المباريات الودية التحضيرية لم تكن بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 5-0 كانت نقطة تحول، بعدما تسببت في حالة من الإحباط داخل صفوف اللاعبين.

وقال: «بعد مباراة بلجيكا بدأت الأمور تخرج عن السيطرة، وطلب اللاعبون عقد اجتماع مع رئيس الاتحاد ونائبه دون حضور المدرب، وكانت تلك الليلة نقطة تحول شعرت بعدها بأن الأمور بدأت تفلت من يدي».

أزمة فرجاني ساسي: أكبر ندم في مسيرتي

وكشف اللموشي أن استبعاد فرجاني ساسي من القائمة النهائية لكأس العالم كان أكبر قرار ندم عليه خلال فترة توليه المسؤولية.

وقال: «أعترف بأنني ارتكبت أخطاء كثيرة، لكن أكبر خطأ ندمت عليه هو الرضوخ للضغوطات واستبعاد القائد فرجاني ساسي من قائمة كأس العالم».

وأضاف: «مسؤولو اتحاد الكرة أقنعوني بأن الشارع التونسي لا يرغب في رؤية فرجاني ساسي، وطلبوا مني إقصاءه من القائمة، وهذا أمر ألوم نفسي عليه بشدة».

تفاصيل ليلة الإقالة

وتطرق اللموشي إلى الطريقة التي رحل بها عن قيادة المنتخب، مؤكدًا أن قرار الإقالة جاء بشكل مفاجئ.

وقال: «اكتشفت أن الاتحاد نشر بيان إقالتي عبر منصاته في منتصف الليل ثم قام بسحبه لاحقًا، كما تم إبلاغ اللاعبين بالمدرب الجديد قبل 15 دقيقة فقط من الإعلان الرسمي عن رحيلي».

وأشار إلى أن رئيس الاتحاد تحدث معه قبل مباراة السويد، قائلًا: «مهما حدث غدًا، نحن معًا وسنواصل المشوار للتحضير لكأس إفريقيا»، قبل أن تتغير الأمور سريعًا عقب الخسارة.

أزمة نجله في معسكر المنتخب

ورد اللموشي على الانتقادات التي طالته بسبب وجود نجله في معسكر المنتخب خلال فترة التحضير للمونديال، مؤكدًا أنه لم يكن يشغل أي منصب رسمي.

وقال: «جاء كأي مشجع لوالده، ولم يكن لديه أي عقد أو صفة رسمية، لكن الخطأ الوحيد كان السماح له بارتداء الزي التدريبي للمنتخب داخل الملعب».

تجربة قصيرة انتهت بعد 3 مباريات

ولم تستمر تجربة صبري اللموشي مع المنتخب التونسي أكثر من 3 أشهر، حيث قاد الفريق خلال 3 مباريات فقط، كان آخرها أمام السويد في افتتاح منافسات كأس العالم 2026، والتي انتهت بخسارة ثقيلة بنتيجة 5-1.

وعقب المباراة، قرر الاتحاد التونسي إقالة اللموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة المنتخب خلال مواجهتي اليابان وهولندا في دور المجموعات، قبل أن يغادر الأخير منصبه بنهاية شهر يونيو.