الثلاثاء 14 يوليو 2026 الموافق 29 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

اجماع برلماني وسياسي واسع حول قانون مستقبل مصر.. خطوة تشريعية استراتيجية تفتح أفاق الاستثمار وتعزز الأمن الغذائي

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 05:05 م
مجلس النواب
مجلس النواب

في خطوة تشريعية تاريخية، حظي مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بموافقة نهائية وإجماع واسع من قبل مجلس النواب المصري بمختلف نواحيه الحزبية والسياسية والمستقلين، ويأتي هذا القانون بمثابة ترجمة حقيقية لرؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بناء اقتصاد وطني مرن وقوي قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتلبية تطلعات الشعب المصري.

​وقد أثار هذا القانون ردود فعل إيجابية واسعة النطاق من قبل نواب البرلمان الاقتصاديين ورؤساء وقيادات الأحزاب السياسية، الذين أجمعوا على أن هذا التشريع يمثل استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال القادمة ونقلة نوعية في إدارة الأصول والمشروعات القومية الكبرى.

أبرز الأراء الإيجابية والقراءات التحليلية للمسؤولين والنواب حول ركائز هذا القانون الجديد

أوضح النائب مصطفى مزيرق أن القانون يمنح جهاز مستقبل مصر الأدوات اللازمة للمشاركة بفعالية في المشروعات القومية، مما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية، ودعم ملفات الأمن الغذائي والتوسع الزراعي بما يخدم الاقتصاد الوطني مباشرة ويرفع جودة حياة المواطنين.

من جانبه، أشار النائب فيصل أبو عريضة عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن التعديلات الجديدة وضعت إطار مؤسسي مرن للغاية، يتيح للجهاز التحرك بسرعة أكبر وكفاءة أعلى في ملفات الاستصلاح الزراعي الأمن الغذائي ومشروعات البنية التحتية الكبرى.

وأضاف أبو عريضة أن ربط مشروعات الاستصلاح بشبكة صناعات زراعية متكاملة سيسهم بقوة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية.

​منظومة الحوكمة والرقابة الصارمة وتكامل الاختصاصات

​وصف النائب أحمد إبراهيم البنا القانون بالخطوة الاستراتيجية الفارقة، كونه يمنح الجهاز المرونة اللازمة لإدارة المشروعات القومية الكبرى وفقاً للمعايير العالمية، مع إرساء قواعد حوكمة صارمة تضمن التكامل التام مع الوزارات ومؤسسات الدولة دون أي تداخل في الاختصاصات أو الموازنات، مما يمنع نهائياً ازدواجية الإنفاق.

وأشار النائب البنا إلى أن التعديلات البرلمانية أخضعت مشروعات الجهاز للمتابعة والتقييم الدوري من الجهات الرقابية عبر تقارير دورية تقيس بدقة معدلات الإنجاز وكفاءة الإنفاق.

وفي سياق متصل، أكد اللواء ابراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن البرلمان حرص خلال المناقشات على إدخال تعديلات جوهرية عززت الإطار القانوني والتنظيمي للجهاز ليتسق مع أحكام الدستور والقانون، ويغلق أي ثغرات دستورية، مرسخاً مبادئ الشفافية والرقابة ومخفف في الوقت ذاته العبء عن الخزانة العامة للدولة من خلال تعظيم الإيرادات وتحقيق الاستدامة المالية للمشروعات.

​أبعاد استثمارية ورسائل ثقة للمستثمر المحلي والأجنبي

​وصف الدكتور عياد رزق عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، إقرار القانون بالخطوة المفصلية التي تدشن نموذج تنموي متطور، وأن إعادة تنظيم الجهاز تبعث برسالة ثقة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب عبر توفير بيئة تشريعية ومؤسسية مستقرة تدعم النمو وتواجه التحديات الإقليمية.

ولفت النائب محمد سليم إلى أن القانون يعيد تنظيم تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي لترسيخ دورها كمنظم ومحفز للنمو، مع إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وخلق فرص عمل جديدة.

​طفرة لوجستية كبرى: "مركز سفنكس" بوابة مصر الإقليمية

​أشاد المهندس إيهاب محمود أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، بالمنظور اللوجستي المرن الذي يربط الإنتاج الزراعي والحيواني بشبكات نقل وتوزيع ذكية وتكنولوجية متطورة لتقليل الفاقد ورفع كفاءة التوزيع.

وثمن محمود تأسيس "مركز سفنكس لتجارة المحاصيل" بطاقة تداول وتخزين تصل إلى 20 مليون طن، مؤكداً أنه ليس مجرد مشروع محلي، بل هو حجر زاوية حقيقي سيحول مصر إلى مركز إقليمي ودولي لتداول الحبوب والمحاصيل، مستفيد من عبقرية الموقع الجغرافي وشبكة الطرق القومية الجديدة.

​أكد إبراهيم ضيف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن الجهاز يمثل ترجمة عملية لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الإنتاجي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مما يثبت أن مصر أصبحت تعتمد على التخطيط طويل الأجل وربط التنمية بالاستثمار والإنتاج لتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وأيد هذا الرأي الدكتور مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، مبيناً أن الدولة في مرحلتها الحالية تحتاج بشدة إلى مثل هذه الكيانات الوطنية القادرة على التخطيط والتنفيذ بكفاءة عالية، وتعظيم العائد من الأصول والموارد، لاسيما في قطاعات الاستثمار والصناعة والأمن الغذائي.

من جه أخري، شدد المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، على أن موافقة النواب تعد نقلة نوعية تبرز نموذج للتخطيط الاقتصادي الحديث الذي يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة، ويسرع خطى العمل في مجالات الزراعة والصناعة واللوجستيات.

​كما أوضح المستشار محمد مجدي صالح القيادي بحزب حماة الوطن، أن الدولة تخوض معركة تنمية حقيقية لتقليل الاستيراد وزيادة الإنتاج، وأن الجهاز سيكون الركيزة الأساسية لتنفيذ هذه الأهداف بكفاءة وسرعة وخلق فرص عمل جديدة للشباب ودعم التنمية المتوازنة في مختلف محافظات وقرى مصر.

​حالة التوافق والوعي البرلماني المشترك

أشاد النائب مصطفى مزيرق بحالة التوافق والإجماع التي شهدتها الجلسة العامة بمجلس النواب من مختلف الأحزاب والمستقلين، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس وعي برلماني رفيع يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات سياسية.

وأكد إبراهيم ضيف نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل ترجمة عملية لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الإنتاجي، مشيراً إلى أن القانون يوفر إطاراً مؤسسياً حديثاً لإدارة المشروعات القومية بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة.

وأوضح أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوسيع قاعدة الاستثمار، مؤكداً أن الجهاز الجديد سيكون أحد أهم الأدوات التنفيذية لتحقيق هذه الأهداف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأشاد إبراهيم ضيف بالأجواء الإيجابية التي سادت مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، مؤكداً أن توافق الأحزاب والمستقلين حول أهمية الجهاز يعكس وجود مسؤولية وطنية مشتركة، وإيماناً بأن التنمية أصبحت قضية تجمع الجميع بعيداً عن أي اختلافات سياسية.

وأشار المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعد من أهم التشريعات الاقتصادية التي أقرها مجلس النواب خلال الفترة الأخيرة، لما يحمله من رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من إمكانيات الدولة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تحقق عائداً اقتصادياً مستداماً.

وأوضح أن الدولة المصرية تخوض معركة تنموية حقيقية تستهدف زيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الجهاز سيكون ركيزة رئيسية في تنفيذ هذه الأهداف بكفاءة وسرعة.

ويمثل قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مظلة تشريعية عصرية وركيزة أساسية تدعم توجه الدولة نحو الجمهورية الجديدة والاقتصاد الإنتاجي المستدام، وبفضل المرونة الإدارية الممنوحة للجهاز، وبوابات الشراكة الواسعة مع القطاع الخاص، جنباً إلى جنب مع الرقابة الصارمة والحوكمة، يتأهب هذا الكيان ليكون القاطرة التي تدفع مشروعات مصر القومية الكبرى نحو ريادة إقليمية مستدامة.