تحريات موسعة وتضارب في الأقوال
زواج قسري أم تقويم سلوك؟.. التحقيق في بلاغات متبادلة بين أب وابنته
شهدت نيابة مركز بسيون بمحافظة الغربية تطورات جديدة في واقعة أثارت حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما مثلت فتاة في العقد الثالث من عمرها أمام جهات التحقيق للإدلاء بأقوالها بشأن اتهامها لوالدها بإجبارها على الزواج من رجل مسن يحمل جنسية العربية.
ضغوط آسرية
وبحسب ما ورد في المحضر، أكدت الفتاة أنها تعرضت لضغوط من جانب والدها للموافقة على الزواج رغم رفضها للأمر، مشيرة إلى أنها حاولت التمسك بموقفها، الأمر الذي تسبب في خلافات أسرية متصاعدة داخل المنزل. وأضافت أن تلك الخلافات دفعتها إلى التوجه للجهات المختصة وتحرير محضر رسمي لإثبات ما تعرضت له.
في المقابل، لم يقف الأب موقف المتفرج، حيث توجه هو الآخر إلى قسم الشرطة وحرر محضرًا ضد ابنته، أكد فيه أن ما حدث لا يتعلق بإجبارها على الزواج كما تدعي، وإنما جاء نتيجة خلافات أسرية وسلوكيات وصفها بغير المنضبطة. وأوضح الأب في أقواله أنه تعدى عليها بالضرب بهدف تقويم سلوكها ومنعها من مغادرة المنزل دون علم الأسرة، نافيًا الاتهامات الموجهة إليه بشأن إرغامها على الارتباط بأي شخص.
تضارب الروايات
وخلال جلسات التحقيق، استمعت النيابة إلى أقوال الطرفين للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف حقيقة ما جرى بين الأب وابنته، في ظل تضارب الروايات حول أسباب الخلاف وتفاصيله. كما طلبت جهات التحقيق تحريات المباحث حول الواقعة وسؤال عدد من الأطراف المرتبطة بها، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وتم تحرير المحاضر اللازمة بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة مباشرة التحقيقات لكشف جميع الملابسات والتأكد من صحة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.