الإثنين 13 يوليو 2026 الموافق 28 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

هبوط جماعي للفضة والنحاس وسط مخاوف التضخم والتوترات العالمية

الإثنين 13/يوليو/2026 - 12:13 م
الفضة
الفضة

شهدت أسواق السلع العالمية يوم الاثنين، 13 يوليو 2026، تراجعاً ملحوظاً، حيث واجهت كل من المعادن النفيسة والصناعية ضغوطاً هبوطية ناجمة عن تصاعد حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية.

انخفاض الفضة وسط مخاوف بشأن السياسة النقدية

شهد السعر الفوري للفضة تراجعاً كبيراً خلال ساعات التداول الأوروبية، ليهبط بوضوح دون مستوى 60 دولاراً ويتداول عند حوالي 58.20 دولاراً للأونصة (التروي). ويعكس هذا التحرك الهبوطي انخفاضاً يومياً بنسبة 1.46% تقريباً، مما يحافظ على زخم هبوطي على المدى القصير. 

ويعزو المحللون هذا الانخفاض إلى تزايد المخاوف بشأن السياسات النقدية التشددية؛ فقد أدت المواجهات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف عالمية متجددة بشأن التضخم. 

ونتيجة لذلك، يستعد المستثمرون لاحتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

 ودفع هذا التراجع الفني "المعدن الأبيض" للاقتراب من مستوى الدعم الذي سجله خلال عدة أشهر عند حوالي 55.63 دولاراً للأونصة.

انخفاض النحاس في بورصة لندن للمعادن (LME) وسط عمليات بيع مدفوعة بالتقلبات

في الوقت نفسه، شهد قطاع المعادن الصناعية حركة تصحيحية أثرت بشكل كبير على النحاس. 

ففي بورصة لندن للمعادن (LME)، انخفضت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 1.53% تقريباً، حيث تراجع العقد القياسي اليومي بأكثر من 200 دولار ليحوم حول مستوى 13,103 دولاراً للطن المتري. 

ويرتبط انخفاض "المعدن الأحمر" ارتباطاً وثيقاً بحالة الحذر السائدة في القطاع الصناعي وتغيرات الخدمات اللوجستية العالمية، وذلك على الرغم من الانخفاض الحاد في مستويات المخزون لدى بورصة لندن للمعادن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

 علاوة على ذلك، لا يزال المشترون الصناعيون في أوروبا يتبنون موقف الترقب بانتظار تعديلات رئيسية وشيكة على الرسوم الجمركية.

ومع استمرار أسبوع التداول، يصب المستثمرون في كلا السوقين تركيزهم بشكل كبير على بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وشهادات المسؤولين أمام الهيئات التشريعية، وذلك لتقييم التوجهات المستقبلية للسياسات الاقتصادية.