مصر ترفع الحد الأدنى لأجور القطاع العام إلى 8000 جنيه والقطاع الخاص يترقب قراراً جديداً
ارتفع الحد الأدنى للأجور الشهرية في مصر للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، والهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال العام رسمياً إلى 8000 جنيه، وذلك اعتباراً من رواتب شهر يوليو 2026، تماشياً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والتشريعات التي أقرها البرلمان.
وفي تصريحات تلفزيونية، قال مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن العاملين في شركات قطاع الأعمال العام الذين يتقاضون أقل من 8000 جنيه شهرياً سيستفيدون أيضاً من الحد الأدنى الجديد للأجور، مما يضمن تطبيق هذا الحد على جميع العاملين في هذه الجهات التابعة للدولة.
القطاع الخاص لا يزال يترقب قرار المجلس القومي للأجور
وأشار البدوي إلى أن العاملين في القطاع الخاص لا يزالون بانتظار قرار من المجلس القومي للأجور، وهو الجهة المسؤولة عن تحديد الحد الأدنى الجديد لأجور العاملين في القطاع الخاص وتحديد موعد تطبيقه.
وأوضح أن التوقيت يختلف بين القطاعين العام والخاص؛ إذ تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو بالنسبة للمؤسسات الحكومية، بينما تُعد معظم شركات القطاع الخاص ميزانياتها المالية بدءاً من شهر يناير.
قانون العمل الجديد يجعل قرارات الأجور إلزامية
ووفقاً للبدوي، فإن قانون العمل المصري الجديد جعل القرارات الصادرة عن المجلس القومي للأجور ملزمة قانوناً لأصحاب العمل.
وأضاف أن مفتشي العمل التابعين لوزارة العمل لديهم الصلاحية لمراقبة مدى التزام الشركات بلوائح الحد الأدنى للأجور.
وقد يواجه أصحاب العمل الذين لا يلتزمون بتطبيق الحد الأدنى الإلزامي للأجور عقوبات مالية تتراوح بين 2000 و20,000 جنيه عن كل عامل يتقاضى أجراً يقل عن الحد الأدنى المقرر قانوناً.
القدرة الشرائية أهم من الأجر الاسمي
وفي معرض تعليقه على مدى كفاية الحد الأدنى الجديد للأجور، أكد البدوي أن قيمة الأجور لا ينبغي أن تُقاس بمقدارها الاسمي فحسب، بل بقدرتها الشرائية وقدرتها على مواكبة تكاليف المعيشة.
وأوضح أن فعالية الحد الأدنى للأجور تعتمد على عدة عوامل اقتصادية، تشمل معدلات التضخم، وأسعار السلع والخدمات، وتكاليف المرافق، وسياسات الدعم الحكومي، وليس فقط على زيادات الرواتب. الموازنة بين زيادة الدخل والاستقرار الاقتصادي
كما أشار البدوي إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يشارك في المناقشات التي يجريها المجلس القومي للأجور، وذلك للمساعدة في تحقيق توازن بين تحسين دخل العمال والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وشدّد على ضرورة أن تقترن زيادات الأجور بتدابير فعالة لتحقيق استقرار الأسواق وضبط الأسعار، بما يضمن أن تؤدي زيادة الدخل إلى تحسن حقيقي في مستويات المعيشة.





