استقرار الإيرادات عند 22.2 مليار جنيه .. كيف حافظت قناة السويس على تعافٍ قوي رغم الأزمات الجيوسياسية؟
واصلت قناة السويس تحقيق أداء تشغيلي قوي في مايو 2026، حيث ظلت الإيرادات عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام بفضل التعافي التدريجي لأنشطة الشحن العالمية، وذلك رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط. وقد عززت زيادة حركة السفن وارتفاع أحجام البضائع من مكانة القناة كواحدة من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
استقرار الإيرادات عند 22.2 مليار جنيه
وفقاً لأحدث تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، بلغت إيرادات قناة السويس 22.2 مليار جنيه في مايو 2026، وهو ما يماثل المستوى القياسي المسجل في أبريل 2026.
وتُظهر الأرقام تحسناً ملحوظاً مقارنة بشهر مايو 2025، حين بلغت الإيرادات 16.8 مليار جنيه مصري، مما يمثل زيادة سنوية بنسبة 32% تقريباً.
كما أشار التقرير إلى أن شهر يونيو 2025 سجل أدنى إيرادات شهرية خلال تلك الفترة بواقع 15.6 مليار جنيه ، في حين شهد شهرا أبريل ومايو 2026 أقوى أداء شهري.
استمرار توسع أنشطة الشحن
تشير أحدث البيانات إلى تعافٍ مطرد في حركة الملاحة عبر القناة، لا سيما خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس قوة تدفقات التجارة العالمية وتحسن الكفاءة التشغيلية.
وقد عبرت القناة 1190 سفينة في مايو 2026، مقارنة بـ 1035 سفينة في الشهر نفسه من العام السابق، مما يمثل زيادة سنوية بنسبة 15% في حركة السفن.
وشمل هذا العدد الإجمالي 512 ناقلة نفط و678 سفينة بضائع وسفناً تجارية أخرى.
نمو قوي في أحجام البضائع
سجلت القناة أيضاً زيادة كبيرة في أحجام البضائع المنقولة، إذ ووصل صافي حمولة السفن إلى حوالي 53.4 مليون طن في مايو 2026، مقارنة بـ 41.7 مليون طن في مايو 2025، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 28.1% وفقاً للإحصاءات الرسمية.
وتشير زيادة أحجام البضائع إلى تحسن مستمر في الطلب على الشحن الدولي، كما تعزز دور قناة السويس كشريان حيوي للتجارة البحرية العالمية.
الأهمية الاستراتيجية للتجارة العالمية
تظل قناة السويس واحدة من أهم الممرات البحرية استراتيجياً في العالم، إذ يمر عبر هذا الممر المائي سنوياً ما يقرب من 15% من حركة التجارة العالمية ونحو 30% من حركة الحاويات عالمياً، في حين تتجاوز القيمة الإجمالية للبضائع المنقولة عبر القناة تريليون دولار سنوياً.
ويوفر موقعها الاستراتيجي أقصر طريق بحري يربط بين أوروبا وبحر العرب والمحيط الهندي وأسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مما يتيح للسفن تجنب الرحلة الأطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح.




