الجمعة 10 يوليو 2026 الموافق 25 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

3 أسباب دفعت البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة؟

الخميس 09/يوليو/2026 - 10:32 م
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

أرجع البنك المركزي المصري، قراره بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس،  إلى تقييم أحدث تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.

وقررت لجنة السياسة النقدية، تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

تراجع الضغوط التضخمية

ولفت البنك المركزي، أن القرار يستند إلى تراجع الضغوط التضخمية، إذ انخفض معدل التضخم السنوي إلى 14.3% في يونيو 2026، بينما سجل التضخم الشهري سالب 0.4%، في حين ارتفع التضخم الأساسي السنوي بشكل طفيف إلى 14.3% نتيجة تأثير سنة الأساس، رغم تباطؤ وتيرته الشهرية.

وأشار إلى أن تطورات التضخم، جاءت أفضل من التوقعات السابقة للجنة السياسة النقدية، مدعومة بتحسن أوضاع سوق الصرف والانحسار الواسع للضغوط التضخمية، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار المسار النزولي للتضخم خلال الفترة المقبلة.

تسارع التضخم خلال الربع الثالث من عام 2026

وأوضح  أن  تقديراته تشير إلى احتمال تسارع التضخم خلال الربع الثالث من عام 2026 نتيجة تأثير سنة الأساس، قبل أن يستأنف مساره الهبوطي تدريجيًا ليقترب من المعدل المستهدف البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأوضح البنك فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أن التقديرات الأولية تشير إلى تباطؤٍ طفيفٍ في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرًا بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي، بعد تسجيل نمو بلغ 5% في الربع الأول من العام.

وأكد أن استمرار وجود فجوة بين الناتج الفعلي والطاقة الإنتاجية للاقتصاد، يحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب، ما يدعم الإبقاء على السياسة النقدية الحالية.

بطء النمو الاقتصادي العالمي

وأشار البنك المركزي على الصعيد العالمي، إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، تفرض على البنوك المركزية تبني نهجٍ حذرٍ في إدارة السياسة النقدية.

وأكد المركزي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يدعم استقرار الأسعار وترسيخ توقعات التضخم على المدى المتوسط.

وشدد أنه سيواصل تقييم التطورات الاقتصادية ولن يتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك تشديد السياسة النقدية، إذا استدعت الظروف ذلك لضمان عودة التضخم إلى مستهدفاته.