الخميس 09 يوليو 2026 الموافق 24 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

هل ستخفض البنوك المصرية أسعار الفائدة على القروض بعد قرار البنك المركزي؟

الخميس 09/يوليو/2026 - 09:50 م
البنك المركزي
البنك المركزي

أثار قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير تساؤلات حول ما إذا كانت البنوك التجارية قد تبدأ في خفض تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة، لا سيما مع استمرار تراجع معدلات التضخم واستقرار السياسة النقدية في البلاد.

أسعار الفائدة على القروض تعتمد على تكلفة التمويل لدى البنوك

صرح الخبير الاقتصادي الدكتور حسن الصادي بأن قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير لا يعني بالضرورة أن البنوك ستقوم تلقائياً بخفض أسعار الفائدة على القروض.

وأوضح الصادي في تصريح لـ"مصر تايمز" أن أسعار الإقراض تتحدد في المقام الأول بناءً على تكلفة الأموال (التمويل) لدى كل بنك، وليس بناءً على قرار البنك المركزي وحده. ونتيجة لذلك، فمن غير المرجح أن تخفض البنوك تكاليف الاقتراض ما لم توفر ظروف السوق حافزاً تجارياً قوياً للقيام بذلك.

ووفقاً للصادي، قد تفكر البنوك في خفض أسعار الفائدة على القروض إذا تراكمت لديها سيولة فائضة تحتاج إلى توظيف، أو واجهت منافسة أقوى لجذب المقترضين، أو شهدت نمواً كبيراً في ودائع العملاء، مما يدفعها لتقديم شروط تمويل أكثر تنافسية.

الشركات الكبرى هي الأكثر ترجيحاً للاستفادة

أشار الصادي إلى أن أي تأثير فوري لاستقرار أسعار الفائدة من المرجح أن يظهر في التمويل المقدم للشركات الكبرى، وتحديداً في القروض المشتركة وتسهيلات تمويل المشاريع.

غالباً ما ترتبط ترتيبات التمويل هذه بأسعار الفائدة المرجعية للإقراض، مثل سعر "الممر" (Corridor rate) الخاص بالبنك المركزي، في حين تتمتع الشركات الكبرى المقترضة عادةً بقوة تفاوضية أكبر من خلال التفاوض مع عدة بنوك، مما يتيح لها الحصول على تخفيضات طفيفة في تكاليف الاقتراض.

من غير المرجح انخفاض تكلفة قروض الأفراد

في المقابل، من المتوقع ألا تتأثر منتجات التجزئة المصرفية (الموجهة للأفراد) بشكل يذكر.

وذكر الصادي أن القروض الشخصية، والتمويل الاستهلاكي، وبطاقات الائتمان لا تشهد عادةً تخفيضات في أسعار الفائدة بنفس السهولة التي تشهدها قروض الشركات، نظراً لأن المقترضين الأفراد يتمتعون بقدرة تفاوضية محدودة. وعلى النقيض من ذلك، تميل هذه المنتجات إلى عكس زيادات أسعار الفائدة المرجعية بسرعة أكبر عند تشديد السياسة النقدية.

توقعات التضخم تظل العامل المحرك الرئيسي

يرى خبراء مصرفيون أن أي انخفاض ملموس في أسعار الإقراض سيعتمد في النهاية على استمرار تباطؤ التضخم وقرار البنك المركزي المصري ببدء دورة تيسير نقدي خلال اجتماعات لجنة السياسة النقدية المقبلة.

ومن شأن تحول كهذا أن يمنح البنوك مرونة أكبر لإعادة تسعير منتجات الإقراض الخاصة بها وخفض تكاليف الاقتراض تدريجياً عبر مختلف قطاعات السوق.