الثلاثاء 07 يوليو 2026 الموافق 22 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

من التوجيهات إلى التنفيذ.. كيف بدأت الحكومة ترجمة رسائل الرئيس بشأن الإعلام؟

الإثنين 06/يوليو/2026 - 08:06 م
افتتاح مقر القيادة
افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة

لم يتوقف حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الإعلام خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة عند حدود الرسائل العامة، بل سرعان ما انتقل إلى مستوى التنفيذ، بعدما أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، في اجتماع الحكومة اليوم، متابعة ما طرحه الرئيس بشأن تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز دور الإعلام في بناء الوعي. وبذلك، بدا واضحًا أن ملف الإعلام لم يعد مجرد قضية مطروحة للنقاش، بل دخل رسميًا إلى مسار المتابعة الحكومية، في لحظة إقليمية وداخلية شديدة الحساسية.

جاء حديث الرئيس عن الإعلام في سياق احتفالية حملت أبعادًا سياسية واستراتيجية واضحة، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، حين شدد على أهمية بناء الوعي الوطني، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وتقديم خطاب إعلامي قادر على مواكبة التحديات وصون الهوية الوطنية، في وقت تتشابك فيه الأزمات الإقليمية، من غزة إلى السودان والملف الإيراني، وتتزايد فيه أهمية الرواية الإعلامية بوصفها جزءًا من معركة الوعي.

وأكد الرئيس، خلال كلمته، أن الدولة المصرية حريصة على البناء والتطوير وتحصين المجتمع، وهو ما أعطى لحديثه عن الإعلام وزنًا يتجاوز البعد المهني إلى البعد الاستراتيجي المتصل بأمن الدولة واستقرارها.

الحكومة تترجم رسائل الرئيس

وفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع المجلس اليوم، متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس، وهو ما أعطى إشارة واضحة إلى أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية عمل، لا مجرد توصية عابرة.

الإعلام والجمهورية الجديدة

من هنا، فإن انتقال الحديث عن الإعلام من منصة الاحتفالية إلى طاولة مجلس الوزراء يشير إلى أن أولى دلالات هذا التحرك الحكومي هي الإقرار بأن الإعلام لم يعد ملفًا منفصلًا عن السياسات العامة للدولة، بل بات جزءًا من إدارة المجال العام نفسه، بما يشمل الوعي، والهوية، والصورة الذهنية، والتعامل مع الأزمات. كما أن معركة التماسك الداخلي لا تُحسم فقط عبر الاقتصاد أو الأمن، وإنما أيضًا عبر شاشة التلفزيون، والدراما، والمنصات الرقمية، والخطاب الإعلامي القادر على تفسير ما يجري، وإقناع الجمهور، وتحصينه في مواجهة الشائعات والاستقطاب.

وخلاصة القول، فإن انتقال الملف من حديث الرئيس إلى متابعة مجلس الوزراء يعني أن الإعلام دخل مرحلة جديدة من الاهتمام الرسمي، لما له من دور واضح في عملية بناء "الجمهورية الجديدة"، ليس فقط كوسيلة لنقل الأحداث، بل كأداة لصناعة الوعي، وتثبيت القيم، وتقديم صورة أكثر توازنًا عن الدولة والمجتمع في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب.