آخر مستجدات قضية فضل شاكر بعد نقله للمستشفى العسكري وعودته لمحبسه
تشهد قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورات متسارعة ومتلاحقة، أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الفنية والقضائية والسياسية في العالم العربي، واضعةً ملفه المفتوح منذ سنوات بين مطرقة الأحكام العسكرية وسندان التدهور الصحي المفاجئ.
تعود فصول الأزمة إلى صيف عام 2013، وتحديداً خلال الاشتباكات الدامية التي شهدتها منطقة "عبرا" في مدينة صيدا بجنوب لبنان.
وارتبط اسم شاكر حينها بجماعات مسلحة، مما أسفر لاحقاً عن صدور أحكام قضائية غيابية مشددة بحقه من قِبل القضاء العسكري، تضمنت تهماً ثقيلة أبرزها المشاركة في أعمال قتالية ضد الجيش اللبناني، ودعم مجموعات متورطة في الإرهاب.
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل الفنان اللبناني متوارياً عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في وقت استمرت فيه مناشدات عائلته ومحبيه بضرورة إعادة النظر في الأحكام الصادرة ضده، مدعومةً بخروج شاكر في أكثر من إطلالة إعلامية ليعلن براءته التامة من سفك الدماء أو التورط المباشر في قتال المؤسسة العسكرية.
في تحول دراماتيكي لافت، قرر فضل شاكر كسر عزلة السنوات وقام بتسليم نفسه طواعية إلى الأجهزة الأمنية المختصة؛ في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لإغلاق هذا الملف العالق وفتح صفحة جديدة مع القضاء لإثبات براءته.
ومنذ لحظة أمام المحكمة العسكرية، انطلقت سلسلة من الجلسات الساخنة تميزت بمتابعة إعلامية عربية واسعة.
وتركزت استراتيجية فريق الدفاع حول نفي التهم الجنائية المباشرة، متسلحين بدفوع تؤكد أن وجود موكلهم في محيط الأحداث آنذاك كان وجوداً معنوياً أو جغرافياً، ولم يتطور إلى حمل السلاح أو توجيهه ضد عناصر الجيش.
بينما كانت جلسات المحاكمة تسير في مجراها القانوني، طرأ مستجد عاجل أربك المشهد؛ حيث تدهورت الحالة الصحية للفنان المحتجز بشكل مفاجئ، مما استدعى نقله تحت حراسة مشددة إلى المستشفى العسكري لتلقي رعاية طبية طارئة.
ووفقاً للتقارير الطبية المسربة من الأوساط اللبنانية، فإن شاكر عانى من وعكة صحية تستلزم مراقبة دقيقة، وهو ما أثار موجة تعاطف واسعة من قِبل قطاع كبير من جمهوره على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بضرورة مراعاة وضعه الإنساني والصحي.
وبعد استقرار حالته نسبيًا وإجراء الفحوصات اللازمة، أُعيد شاكر إلى مقر احتجازه لاستكمال محاكمته.
بين القانون والإنسانية تظل قضية فضل شاكر معلقة بين تيارين؛ تيار شعبي وقانوني يطالب بـ "الرأفة الإنسانية" نظراً لظروفه الصحية، وتيار آخر يشدد على "سيادة القانون" وضرورة استمرار الإجراءات القضائية حتى فصولها الأخيرة دون استثناءات.




