السبت 04 يوليو 2026 الموافق 19 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

بعد الحكم عليها بالحبس.. القصة الكاملة لأزمة طبيبة مستشفى الشاطبي

السبت 04/يوليو/2026 - 03:06 م
طبيبة مستشفى الشاطبي
طبيبة مستشفى الشاطبي

قضت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية، اليوم، بحبس  أمنية سويدان لمدة 6 أشهر، مع كفالة 20 ألف جنيه، في الدعوى المقامة ضدها من جامعة الإسكندرية بتهمة نشر أخبار كاذبة، على خلفية الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«أزمة مستشفى الشاطبي».

وفي السطور التالية، يرصد مصر تايمز القصة الكاملة لأزمة طبيبة مستشفى الشاطبي.

تفاصيل أستغاثة طبيبة مستشفى الشاطبي

في البداية، أثارت أمنية سويدان طبيبة مستشفى الشاطبي الجدل، وذلك بعد منشور لها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وقالت الطبيبة إن فترة تدريبها التي استمرت نحو شهرين داخل مستشفى الشاطبي كانت من أصعب مراحلها المهنية والنفسية، مشيرة إلى أنها رصدت ـ بحسب وصفها ـ ممارسات اعتبرتها مخالفة للمعايير المهنية والأخلاقية داخل المؤسسات الطبية.

وتضمنت روايتها ادعاءات بوجود أساليب تعامل غير لائقة مع بعض المريضات أثناء الفحص والمتابعة الطبية، إلى جانب ضعف مراعاة الجوانب الإنسانية والنفسية في التعامل مع حالات حساسة.

كما أشارت إلى وقائع تتعلق بحالات اعتداءات أو حالات طبية معقدة، مؤكدة أن بعض المرضى ـ وفق روايتها ـ لم يحصلوا على الرعاية أو الدعم النفسي المناسب لحالاتهم.

وأضافت الطبيبة أن هناك ملاحظات ـ بحسب قولها ـ على بعض الممارسات الإدارية والطبية داخل القسم، من بينها آليات اتخاذ القرار، وطريقة التعامل مع الأطباء المتدربين، إلى جانب بيئة عمل وصفتها بأنها لا تساعد على التعلم أو تقديم خدمة طبية مثالية.

وطالبت بفتح تحقيق رسمي وشامل في الوقائع التي تحدثت عنها، مؤكدة أن الهدف من إثارة هذه القضايا هو تحسين جودة الخدمة الطبية وضمان حقوق المرضى والعاملين في القطاع الصحي.

الحكم بالحبس وغرامة على طبيبة مستشفى الشاطبي

وجاء الحكم على خلفية بلاغ تقدم به مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية إلى النيابة العامة، أكد فيه أن المستشفى لم تتلق أي شكاوى رسمية من المرضى بشأن وجود تجاوزات خلال تقديم الخدمات الطبية، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما جرى نشره.

وكشفت التحقيقات أن النيابة العامة فحصت الحساب الإلكتروني الذي نُشر من خلاله المنشور محل الاتهام، وتمكنت من تحديد هوية صاحبته، قبل استدعائها لسماع أقوالها.

وأقرت المتهمة خلال التحقيقات بأنها صاحبة الحساب والمنشور، موضحة أنها تخرجت في كلية الطب، وقضت فترة التكليف بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وعملت لفترة داخل قسم النساء والتوليد، مشيرة إلى أن قلة خبرتها آنذاك جعلتها تعتقد أن بعض الإجراءات الطبية التي شاهدتها تخالف المتعارف عليه.

اعترافات آخرى للمتهمة

واعترفت المتهمة أيضا بأن بعض الوقائع التي تضمنها المنشور لم تكن نتيجة مشاهدتها الشخصية، وإنما استقتها من روايات أشخاص آخرين، دون التحقق من صحتها أو معرفة هوياتهم، كما أكدت أنها غادرت العمل في المجال الطبي عقب انتهاء فترة التكليف واتجهت للعمل في مجال السينما، وأنها لا تمتلك أي بيانات أو مستندات تؤيد الوقائع التي وردت في المنشور، مشيرة إلى أن المنشور حقق تفاعلا واسعا على صفحتها بموقع «فيسبوك» من خلال زيادة التعليقات والمشارك

وأوضحت التحقيقات أن الطبيبة تعاني من مرض نفسي مزمن وتتلقى علاجاً نفسياً، وأنها كتبت المنشور تحت تأثير حالة عاطفية بعد اطلاعها على منشورات لبعض السيدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت التحقيقات أن الطبيبة لا تتذكر الأشخاص الذين تعاملت معهم خلال فترة عملها القصيرة بالمستشفى، نظراً لمحدودية خبرتها آنذاك، كما تبين عدم قدرتها على التفرقة بين الإجراءات الطبية الخاصة بالكشف والفحص وما اعتبرته في منشورها وقائع تحرش.

وأكدت التحقيقات أن الطبيبة لم تكن تقصد الإساءة إلى أي شخص، وأن الهدف من المنشور كان توعية المرضى بالإجراءات الطبية المتبعة أثناء تلقي العلاج والكشف الطبي.