الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

مصر تعود إلى سندات "ساموراي" مستدامة بقيمة 500 مليون دولار.. ما القصة؟

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 04:26 م
الين الياباني
الين الياباني

نجحت مصر في العودة إلى سوق رأس المال الياباني من خلال إصدار جديد لسندات "ساموراي" مستدامة بقيمة 80 مليار ين ياباني (ما يعادل نحو 500 مليون دولار أمريكي)؛ ويُعد هذا الإصدار خطوة هامة ضمن استراتيجية الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر التمويل الخارجي وتأمين تمويل طويل الأجل لمشاريع التنمية المستدامة.

ويعكس هذا الإصدار استمرار جهود مصر في توسيع قاعدة المستثمرين، وإطالة آجال استحقاق الديون، وتعبئة التمويل بشروط تنافسية في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

دعم بنك التنمية الأفريقي للإصدار

وحظي إصدار السندات بدعم يتمثل في ضمان ائتماني جزئي من بنك التنمية الأفريقي (AfDB)، وهو عامل رئيسي ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وزيادة جاذبية الطرح لدى المستثمرين المؤسسيين اليابانيين.

وقد مكّن هذا الدعم الائتماني مصر من الحصول على التمويل بشروط مواتية، رغم التحديات التي تفرضها ديناميكيات السوق العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

هيكل ثنائي الشريحة يساهم في إطالة أمد استحقاق الديون

يتألف إصدار سندات "ساموراي" من شريحتين، حيث تتمتع كلتاهما بتصنيف ائتماني بدرجة "AA".

وتبلغ مدة استحقاق الشريحة الأولى خمس سنوات، بينما تستحق الشريحة الثانية بعد عشر سنوات؛ مما يدعم استراتيجية الحكومة لإدارة الدين التي تهدف إلى إطالة متوسط ​​أجل استحقاق الديون الخارجية وتنويع العملات المستخدمة في الاقتراض السيادي.


تمويل مشاريع التنمية المستدامة

وفقاً للبنك الأفريقي للتنمية، ستُستخدم حصيلة هذا الإصدار لتمويل مشاريع تندرج ضمن "إطار التمويل السيادي المستدام" في مصر.

وسيتم توجيه التمويل نحو قطاعات ذات أولوية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتكيف مع التغير المناخي، ومشاريع المياه والصرف الصحي، والبنية التحتية الرقمية، وبرامج التنمية الاجتماعية.

وتهدف هذه المخصصات إلى دعم المشاريع التي تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية طويلة الأمد، مع دفع عجلة أجندة التنمية المستدامة في مصر قدماً.

وزير المالية يسلط الضوء على استراتيجية التمويل

صرح وزير المالية، أحمد كجوك، بأن هذا الإصدار يمثل محطة هامة أخرى في استراتيجية مصر الرامية إلى تنويع أدوات التمويل والوصول إلى مصادر تمويل مبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الشراكة مع البنك الأفريقي للتنمية تعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري واستراتيجية المالية العامة طويلة الأمد للبلاد.

دعم "رؤية مصر 2030"

وأضاف كجوك أن سندات "الساموراي" المستدامة ستوفر موارد مالية طويلة الأجل لدعم الاستثمارات العامة ذات الأولوية القصوى، بما يتماشى مع "رؤية مصر 2030".

وسيساهم هذا التمويل في تعزيز تنمية رأس المال البشري، وتوسيع نطاق البنية التحتية المستدامة، ودعم العمل المناخي، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التي تعزز المرونة الاقتصادية والنمو الشامل في جميع أنحاء البلاد.