خسائر تاريخية للذهب في مصر.. عيار 21 يفقد أكثر من 1000 جنيه والأسعار تهبط لأدنى مستوى منذ أشهر
تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما قلص جاذبية المعدن النفيس كأصل لا يدر عائدًا.
وانخفضت أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 95 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5730 جنيهًا، وهو أدنى مستوى منذ 16 ديسمبر 2025، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 82 دولارًا لتتداول قرب 4060 دولارًا، وفقًا لبيانات الأسواق العالمية حتى وقت إعداد التقرير.
سعر جرام الذهب عيار 24
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6549 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4912 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 45840 جنيهًا.
وفقدت أسعار الذهب كانت قد فقدت نحو 115 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 5940 جنيهًا وأغلق عند 5825 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 50 دولارًا من 4192 دولارًا إلى 4142 دولارًا.
وسجلت العلاوة السعرية بالسوق المحلية نحو 75 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.77 جنيهًا، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وهو ما دفع الأسعار المحلية إلى الاقتراب بصورة أكبر من السعر العادل، في ظل تباطؤ الطلب وترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.
سعر جرام الذهب عيار 21
وخسرت أسعار الذهب بالأسواق المحلية فقدت نحو 1035 جنيهًا منذ بداية يونيو الجاري، بما يعادل نحو 15%، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا، وفي المقابل خسرت الأوقية العالمية نحو 480 دولارًا منذ بداية يونيو، بما يعادل تراجعًا يقترب من 11% من قيمتها، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4540 دولارًا.
وبذلك محت أسعار الذهب بالأسواق المحلية محَت جميع مكاسبها منذ بداية العام وتحولت إلى المنطقة السالبة للمرة الأولى خلال عام 2026، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيهًا، بينما تراجع خلال تعاملات اليوم إلى 5730 جنيهًا، مسجلًا خسارة بلغت نحو 100 جنيه للجرام، بما يعادل تراجعًا نسبته 1.7%.
مرصد الذهب: موجة صعود استثنائة
من جانبه قال الدكتور وليد وليد مدير مرصد الذهب أن هذه الخسارة تأتي بعد موجة صعود استثنائية دفعت الذهب إلى تحقيق مكاسب قياسية بلغت نحو 1770 جنيهًا للجرام في ذروة الارتفاعات التي شهدها الربع الأول من العام، قبل أن يتعرض السوق لسلسلة من التراجعات الحادة بفعل تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتراجع العلاوة السعرية بالسوق المحلية.
وتراجعت أسعار الذهب بالبورصة العالمية إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد أن عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التراجع بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي، والذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات متشددة بشأن احتمالية رفعها مجددًا خلال العام الجاري إذا استمرت الضغوط التضخمية. وقد دفعت هذه الرسائل المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم، لترتفع احتمالات تشديد السياسة النقدية بصورة ملحوظة.
ويُعد صعود الدولار الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب حاليًا، بعدما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، ما زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وأدى إلى تراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالتزامن مع تنامي توقعات رفع الفائدة، الأمر الذي عزز جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب، ودفع العديد من الصناديق الاستثمارية إلى تقليص مراكزها في المعدن الأصفر.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، فإن الذهب لم يتمكن من الاستفادة من هذه التطورات كملاذ آمن، إذ طغت العوامل النقدية على العوامل السياسية في توجيه حركة الأسواق خلال الفترة الحالية. كما ساهم تراجع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة في تهدئة مخاوف التضخم العالمية، ما قلل الحاجة إلى التحوط عبر الذهب.
وتعكس المستويات الحالية حجم التصحيح الكبير الذي شهده سوق الذهب خلال الأشهر الأخيرة، إذ فقد المعدن النفيس أكثر من 27% من قيمته مقارنة بالذروة التاريخية التي سجلها في يناير 2026 عندما تجاوزت الأسعار مستوى 5600 دولار للأوقية، كما بات يتداول بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال العام الجاري.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم. ومن شأن أي قراءة أعلى من التوقعات أن تعزز احتمالات رفع الفائدة، ما قد يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الأضعف من المتوقع فرصة للمعدن النفيس لاستعادة جزء من خسائره الأخيرة.





