رضا فرحات لـ«مصر تايمز»: مشاركة الرئيس السيسي بقمة G7 اعتراف دولي بحكمة السياسة المصرية في القضايا الدولية
حملت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة الخاصة بـ "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط" ضمن أعمال قمة مجموعة السبع G7 بمدينة إيفيان الفرنسية، رسائل سياسية مهمة عكست رؤية مصر تجاه القضايا الإقليمية والدولية الملحة، وفي مقدمتها: القضية الفلسطينية، أمن المنطقة، ومستقبل الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها الشرق الأوسط.
وأكدت كلمات الرئيس السيسي خلال الجلسة تمسك مصر بالحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، ورفضها أي إجراءات من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو تقويض فرص السلام، فيما عكست المشاركة المصرية تقديرًا دوليًا متزايدًا للدور الذي تقوم به القاهرة في احتواء الأزمات الإقليمية ودعم جهود التسوية السلمية.
مشاركة تعكس مكانة مصر الدولية
وفي هذا الصدد، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة الخاصة بـ"الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط" ضمن أعمال قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر على الساحة الدولية، والدور المحوري الذي تقوم به في معالجة أزمات المنطقة والدفاع عن قضاياها المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

حل الدولتين أساس السلام في المنطقة
وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز"، أن كلمة الرئيس السيسي خلال الجلسة جاءت معبرة عن رؤية مصر الثابتة تجاه قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس أكدت بوضوح أن تحقيق السلام الدائم لا يمكن أن يتم إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف الذي تتبناه مصر منذ عقود باعتباره الضمانة الحقيقية لإنهاء دوائر العنف والصراع في المنطقة.
رفض تغيير الواقع في غزة والضفة الغربية
وأشار إلى أن تحذير الرئيس السيسي من استمرار السياسات التي تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في قطاع غزة أو التوسع في الضفة الغربية، يعكس حرص مصر على حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومنع أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام أو فرض واقع جديد بالقوة.
وأكد فرحات أن القاهرة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية المكثفة للحفاظ على القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.
رؤية مصر للأمن الإقليمي
ولفت إلى أن الرئيس السيسي قدم خلال القمة رؤية متكاملة للأمن الإقليمي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض الاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة، فضلًا عن أهمية التوافق على منظومة للأمن الجماعي تراعي مصالح جميع الأطراف وتحفظ استقرار الشرق الأوسط بعيدا عن سياسات الاستقطاب والصراعات الممتدة.
أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري
وأشار إلى أن تشديد الرئيس السيسي على أمن دول الخليج العربي واعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الأشقاء العرب والحفاظ على أمنهم واستقرارهم في مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن هذا الموقف يحظى بتقدير واسع من الدول العربية ويعزز دور مصر كركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
إشادة دولية بالدور المصري
كما أشاد «فرحات» بما شهدته الجلسة من تقدير دولي واضح للدور المصري، والجهود التي يقودها الرئيس السيسي من أجل وقف الحروب واحتواء الأزمات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن إشادة عدد من قادة الدول الكبرى بالدور المصري تمثل اعترافًا دوليًا متزايدًا بحكمة السياسة المصرية وقدرتها على بناء جسور الحوار ودفع مسارات التسوية السلمية.
مصر شريك رئيسي في القضايا الدولية
وفي النهاية، نوه فرحات أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع تمثل رسالة قوية بأن مصر أصبحت شريكًا رئيسيًا في مناقشة القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، وأن صوتها بات مسموعًا ومؤثرًا في المحافل الدولية، بفضل ما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي ورؤية متوازنة تسعى إلى ترسيخ السلام والتنمية والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.



