نهج إيراني بطابع أمريكي.. عمليات بحرية سرية لنقل نفط الخليج في هرمز
في تقرير مثير للجدل، كشف موقع “ريترز” أن الجيش الأمريكي نفّذ عشرات العمليات السرية لنقل النفط في منطقة الخليج، عبر عمليات “سفينة إلى سفينة”، بهدف ضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة من المنطقة في ظل التوترات الإقليمية.
وبحسب التقرير، اعتمدت العمليات على منظومة مراقبة وتنسيق موسعة شملت طائرات بدون طيار جوية وبحرية، إلى جانب مروحيات، لتوجيه حركة ناقلات النفط نحو نقاط التقاء محددة قبل عبورها الممرات البحرية الحساسة، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تركزت قرب سواحل الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، ومقابل ميناء صحار في سلطنة عُمان، حيث جرى تنفيذ عمليات نقل بين عشرات السفن في توقيتات متزامنة، استنادًا إلى صور أقمار صناعية أظهرت تحركات مكثفة لناقلات النفط في تلك المناطق.
وذكر التقرير أن ما لا يقل عن 92 سفينة شاركت في عمليات النقل، بينها حالات رُصد فيها 17 زوجًا من السفن تقوم بعمليات نقل متزامنة، ما يعكس – بحسب وصفه – حجم النشاط البحري في تلك المنطقة خلال فترة العمليات.
كما نقل عن مصادر سابقة أن بعض التحركات شملت ناقلات نفط تجمعت في نقاط قريبة من الموانئ قبل دخول المضيق، ثم جرى التنسيق بينها لإتمام عمليات نقل تستغرق ما بين 24 و40 ساعة، وسط إجراءات تشغيلية معقدة شملت تقليل إشارات التتبع والإضاءة.
وأضاف التقرير أن هذه العمليات جاءت في إطار إدارة التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد مخاوف من تهديدات قد تطال حركة التجارة العالمية للطاقة.
وفي المقابل، نقل التقرير عن مسؤول دفاعي أمريكي تأكيده أن قيادة العمليات العسكرية الأمريكية لم تشارك بشكل مباشر في عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى.
كما أشار التقرير إلى أن هذه الآلية، وفق بعض الخبراء، تعكس تحولًا في أساليب إدارة الأمن البحري، مع استخدام أدوات مراقبة غير تقليدية لضمان استمرار تدفق الطاقة في واحدة من أكثر المناطق حساسية عالميًا.