قياس مؤشرات "الفقر والتضخم" على رأس أجندة مباحثات مصر مصر والبنك الدولي
عقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، مباحثات مع وفد من البنك الدولي لبحث آليات تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة وتحسين استخدام البيانات في التخطيط الاقتصادي.
وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون في التحليل الاقتصادي، وإدارة البيانات، وأولويات التنمية الرئيسية.
وفي بداية الاجتماع، رحب الدكتور رستم بالوفد وأشاد بالشراكة القائمة بين الجانبين في العديد من المجالات الاستراتيجية.
وسلط الضوء على الدعم الفني الذي يقدمه البنك في التحليل الاقتصادي، ومراجعات المالية العامة، ودراسات الفقر، وتطوير المسوح الإحصائية.
أنظمة البيانات والمسوحات القوية
وشدد الوزير على أهمية أنظمة البيانات والمسوحات القوية في دعم عملية صنع القرار الحكومي أثناء الأزمات، مشيراً إلى أن هذه الأدوات لعبت دوراً حاسماً خلال جائحة كوفيد-19، وحظيت بتقدير كبير من قبل المجلس الاقتصادي ولجان إدارة الأزمات.
أكد على ضرورة الاستفادة الأمثل من مجموعات البيانات الحالية من خلال إنشاء فهرس بيانات موحد يشمل مؤشرات طويلة الأجل، مثل اتجاهات سوق العمل، ومسوح دخل وإنفاق الأسر، والبيانات المالية، والتعدادات الاقتصادية، ودراسات الشركات. وأوضح أن ذلك سيتيح إجراء تحليلات معمقة لدعم إصلاحات أكثر فعالية وقائمة على الأدلة.
كما كشف الدكتور رستم أن الوزارة تُنهي حاليًا تحديثات رؤية مصر 2030، بينما بدأت العمل على "رؤية مصر 2040". بالتوازي مع ذلك، تعمل الحكومة على تطوير برنامج اقتصادي متوسط الأجل يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات لتحديد التوجه الاقتصادي الهيكلي للبلاد، بمشاركة أكبر من الشركاء الوطنيين والدوليين.
وأشار كذلك إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا منهجيًا جديدًا للتنبؤ الاقتصادي، وذلك من خلال عرض توقعات النمو في شكل نطاقات مرنة، تعكس تزايد حالة عدم اليقين العالمية، وتعزز مصداقية التخطيط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بتعزيز نظام البيانات الوطني، دعا الوزير إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، على غرار مؤشرات التنمية العالمية، تُمكّن صانعي السياسات والمخططين من الوصول إلى بيانات موثوقة وقابلة للاستخدام الرقمي.
التعاون في مجال قياس الفقر
كما استعرض الاجتماع التعاون في مجال قياس الفقر، بما في ذلك المنهجيات الحديثة، ومؤشرات الفقر متعددة الأبعاد، واستخدام الاستبيانات الهاتفية والمحاكاة لإنتاج تقديرات أكثر دقة وفي الوقت المناسب.
وناقش الجانبان أيضًا تحسين تقنيات قياس التضخم، وتحديث أوزان سلة الاستهلاك، وتطوير مؤشرات تكميلية لتقييم أثر تغييرات الأسعار المُدارة بشكل أفضل.
من جانبه، أشاد سانديب ماهاجان بالتعاون الوثيق مع وزارة التخطيط المصرية، مؤكدًا التزام البنك الدولي بدعم جهود مصر في التحليل الاقتصادي، وتوفير البيانات، وبناء إطار عمل مستدام لصنع السياسات قائم على الأدلة.





