مايا مرسي تترأس أول اجتماع للجنة العليا لمبادرة «حياة» لرعاية أطفال الشوارع
ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الاجتماع الأول للجنة العليا لمبادرة "حياة" للتصدي لقضية الأطفال في وضعية الشارع، والتي تُطلق تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية والمؤسسات الوطنية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إلى جانب ممثلين عن وزارات الداخلية والتنمية المحلية والبيئة والمالية والأوقاف والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي والعدل والثقافة والشباب والرياضة والدولة للإعلام، فضلاً عن هيئة الرقابة الإدارية والأزهر الشريف والكنيسة المصرية وجهاز المخابرات العامة والنيابة العامة وصندوق تحيا مصر والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وجمعية الهلال الأحمر المصري.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تشكيل اللجنة العليا يأتي استكمالاً لجهود الدولة في معالجة ظاهرة الأطفال بلا مأوى، وذلك في ضوء نتائج أعمال اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1557 لسنة 2025، والتي تولت دراسة الظاهرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
وأشادت مايا مرسي بالجهود التي بذلتها اللجنة السابقة برئاسة هيئة الرقابة الإدارية، مشيرة إلى أن الدراسة التي أعدتها أسفرت عن عدد من التوصيات المهمة، من بينها إطلاق مبادرة "حياة" لرعاية الأطفال في وضعية الشارع، وتشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1589 لسنة 2026.
وأوضحت الوزيرة أن اللجنة العليا ستتولى دراسة مخرجات اللجنة السابقة، ووضع آليات تنفيذ المبادرة على مستوى الجمهورية، مع استكمال برنامج رعاية الأطفال بلا مأوى ودمجهم في المجتمع، وتوفير مختلف أوجه الدعم النفسي والصحي والاجتماعي لهم، وفق خطة مرحلية تشمل جميع المحافظات.
وأضافت أن اللجنة ستعمل على إعداد برنامج زمني واضح لتنفيذ المبادرة، ومتابعة معدلات الإنجاز في كل مرحلة، إلى جانب استكمال أعمال الحصر والتأهيل والتدريب وتطوير دور الرعاية والعاملين بها في مختلف المحافظات.
وخلال الاجتماع، استعرض أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، نتائج أعمال اللجنة السابقة، موضحاً أنها قامت بدراسة تجارب عدد من الدول ذات الظروف الاقتصادية والسكانية المشابهة لمصر، فضلاً عن تقييم تجربة البرنامج القومي لحماية الأطفال بلا مأوى خلال الفترة من 2014 إلى 2022.
وأشار إلى أن الدراسة رصدت عدداً من التحديات التي واجهت البرنامج، أبرزها عدم تفعيل اللجنة الإشرافية العليا بما أثر على مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، كما انتهت إلى وضع تعريف واضح للفئة المستهدفة من المبادرة، والتي تشمل الأطفال من سن 7 إلى 18 عاماً، مع اقتراح آليات للتعامل مع الأطفال الذين يقضون معظم أوقاتهم في الشارع دون الإقامة الدائمة فيه، بهدف إعادة دمجهم داخل أسرهم.
كما قدم الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، عرضاً حول نموذج الرعاية والحماية المتكامل بمجمع "حياة"، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، والذي يمثل نموذجاً وطنياً قابلاً للتطبيق والتوسع في مختلف المحافظات.
وأوضح أن المجمع يقدم خدماته لمختلف الفئات العمرية بدءاً من الحضانة الإيوائية وحتى الرعاية اللاحقة، كما يوفر خدمات للرجال والسيدات بلا مأوى، وفق منظومة تعتمد على إدارة الحالة والتعاقد مع مقدمي خدمات متخصصين، مع وجود آليات للحوكمة والمتابعة.
وفي ختام الاجتماع، استمعت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى رؤى ومقترحات الجهات المشاركة بشأن آليات التعامل مع قضية الأطفال في وضعية الشارع، مؤكدة أن الاجتماع المقبل سيشهد مناقشة الخطط التنفيذية للمبادرة ووضع خطوات العمل التفصيلية لضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع.





