جودة عبد الخالق يتذكر مصافحة عبد الناصر في عيد العلم وغيابه عن تكريمات عهود أخرى
استحضر الدكتور جودة عبد الخالق اللحظات التاريخية المهيبة التي تم فيها تكريمه من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مشيراً إلى أنه نال شرف التكريم مرتين، الأولى في عام 1960 عندما كان من أوائل الشهادة الثانوية العامة، والثانية في عام 1965 عندما تخرج أولاً على كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
ووصف خلال حواره التليفزيوني هذه التجربة بأنها لا يمكن التعبير عنها بالكلمات البسيطة، وقد حرص على تدوين تفاصيلها وشعور شاب في مقتبل العمر يصافح زعيم الأمة في كتابه الذي يحمل عنوان من الميدان إلى الديوان، لافتاً إلى أن الدولة المصرية في عهد عبد الناصر كانت تقيم احتفالية ضخمة ومنتظمة في الثالث والعشرين من ديسمبر من كل عام تحت مسمى عيد العلم، لتكريم المتفوقين دراسياً جنباً إلى جنب مع كبار الفنانين والمفكرين مثل أم كلثوم وبيرم التونسي ومحمد عبد الوهاب وأحمد رامي، وموضحاً المفارقة في منزلة العلم والفكر والثقافة بين الحقب الزمنية المختلفة.
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور جودة عبد الخالق رسالة نصحية ملهمة ومكثفة للشباب المصري بناءً على خبرات حياته الطويلة والمريرة، مؤكداً أن أولى خطوات النجاح هي أن يمتلك الشاب حلماً حقيقياً يسعى إليه ويحلم به في ليله ونهاره. وأوضح أن الخطوة الثانية والأهم هي مطاردة هذا الحلم بالمثابرة والاصرار، مستشهداً بأسلوبه الشخصي في التركيز لعدة دقائق قبل النوم في الهدف الذي يريد تحقيقه وإعلان جاهزيته لدفع أي ثمن مشروع للوصول إليه، مستنداً إلى نظريات علم النفس التي تؤكد أن العقل البشري يستمر في العمل والترتيب للموضوعات المركزة أثناء النوم، مما يمنح الإنسان قوة دافعة وجبارة عند الاستيقاظ تساهم في تحقيق غاياته وتجاوز المستحيل.




