ستاندرد تشارترد يتوقع نمو الاستثمارات في السوق المصري في السنوات المقبلة
صرح فيليب دوبا-بانتاناكي، الرئيس العالمي للتحليل الجيوسياسي وكبير الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد، بأن الاقتصاد المصري يتمتع بأسس متينة من المتوقع أن تدعم نمو الاستثمار خلال السنوات القادمة.
وأكد أن توسع الائتمان المصرفي، وتحسن سيولة الشركات، وتطوير قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، تُعد من بين العوامل الرئيسية التي تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
نمو الائتمان في مصر
خلال جلسة نقاش حول أحدث تقرير بحثي عالمي للبنك، والذي يتناول آفاق الاقتصاد المصري والتطورات في الأسواق الدولية، شدد دوبا-بانتاناكي على أن نمو الائتمان في مصر سيظل قناة حيوية لدعم النشاط الاقتصادي.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في ظل بيئة ما بعد النزاع الإقليمية، حيث من شأن تحسين الاستقرار المالي أن يمكّن البنوك من توسيع نطاق الإقراض للشركات، وخفض تكاليف الاقتراض، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمار وإطلاق مشاريع جديدة.
كما أشار إلى أن الشركات والمؤسسات في مصر والمنطقة عززت مؤخراً مراكز سيولتها واحتياطياتها النقدية.
تُتيح هذه المرونة المالية المُحسّنة للبلاد قدرةً أفضل على تحمّل التقلبات الاقتصادية الحالية مقارنةً بالفترات السابقة، مثل جائحة كوفيد-19، التي ضغطت بشدة على مستويات السيولة.
اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين في آسيا وأوروبا
وفقًا للخبير الاقتصادي، تشهد مصر اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين في آسيا وأوروبا، مدفوعًا بشكل كبير بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها حلقة وصل حيوية بين أوروبا وأفريقيا.
كما تُعزز شبكة ممرات التجارة وخطوط النقل في البلاد، التي تربط العديد من الأسواق الإقليمية والدولية، جاذبيتها كمركز استثماري.
وأضاف دوبا-بانتاناتشي أن المستثمرين يركزون بشكل متزايد على توظيف رؤوس أموالهم في هذه الممرات التجارية للاستفادة من الفرص الناشئة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتجارة عبر الحدود.
قطاعات الاستثمار ذات الأولوية
فيما يتعلق بقطاعات الاستثمار ذات الأولوية، أشار إلى الطاقة المتجددة كأحد أبرز المجالات الجاذبة، لا سيما في ضوء التزام مصر بزيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة لديها بحلول عام 2040.
كما لفت الانتباه إلى الخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية كقطاعات يُتوقع أن تجذب استثمارات كبيرة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بدور مصر المتنامي كمركز لوجستي إقليمي، والتوجه العالمي نحو تنويع مسارات التجارة واستبدالها.
بالإضافة إلى ذلك، أكد أن التحول الرقمي يمثل فرصة استثمارية هامة، حيث تُسرّع مصر جهودها لرقمنة اقتصادها في قطاعات البنوك والتكنولوجيا والشركات، مما يعزز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين.
وخلص إلى أن موجة الاستثمار المتوقعة لن تقتصر على قطاع واحد، بل ستشمل طيفًا واسعًا من الصناعات الاستراتيجية التي تتماشى مع أولويات التنمية المصرية على المديين المتوسط والطويل.





