الأربعاء 10 يونيو 2026 الموافق 24 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل| 60% تصنيع محلي.. خطة الحكومة لتحويل مصر لمركز إقليمي لإنتاج السيارات منخفضة التكلفة

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 01:51 م
السيارات الصينية
السيارات الصينية

تشير التوقعات الحديثة الصادرة عن مؤسسة فيتش سوليوشنز إلى مسار إيجابي مستدام لقطاع صناعة السيارات في مصر على المدى المتوسط ​​إلى الطويل.

 

ومن المتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل نمو سنوي متوسط ​​قدره 23.8% بين عامي 2026 و2035.

ويدعم هذا التوجه بقوة السياسات الصناعية الحكومية الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج السيارات منخفضة التكلفة، إلى جانب زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما من كبرى شركات صناعة السيارات الصينية مثل جيلي وشيري وإكسيد وإم جي.

وترتكز الاستراتيجية الأوسع نطاقاً على التوطين الصناعي، وتوسيع نطاق التنقل الكهربائي، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية. وهذا ما يجعل سوق السيارات المصري قاعدة إنتاجية ناشئة بدلاً من كونه سوقاً استهلاكية تعتمد كلياً على الاستيراد.

النمو المتوقع في الإنتاج والتوسع الصناعي

وفقاً للتوقعات، من المتوقع أن ينمو إنتاج السيارات في مصر بنحو 5.9% في عام 2026، ويعكس معدل النمو المعتدل والمستقر هذا مزيجاً من الحوافز السياسية، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، والاندماج التدريجي للشركات المصنعة العالمية في النظام الصناعي المحلي.

ويلعب البرنامج القومي لتطوير صناعة السيارات دوراً محورياً في توجيه هذا النمو. تستهدف هذه الخطة مستويات إنتاج سنوية تبلغ 100 ألف مركبة، إلى جانب زيادة القيمة المضافة المحلية إلى حوالي 60% ورفع نسبة التصنيع المحلي إلى أكثر من 35%.

 تشير هذه الأهداف إلى تحول هيكلي وليس مجرد توسع صناعي قصير الأجل. لم يعد التركيز مقتصراً على عمليات التجميع، بل يتجه نحو توطين أعمق للمكونات، مما قد يُحسّن مرونة سلسلة التوريد ويقلل الاعتماد على قطع الغيار المستوردة.

وتلفت التوقعات الحديثة الصادرة عن مؤسسة فيتش سوليوشنز إلى مسار إيجابي مستدام لقطاع صناعة السيارات في مصر على المدى المتوسط ​​إلى الطويل. 

دور الاستثمار الأجنبي والشركات المصنعة الصينية

من جانبه رأى أسامة أبو المجد رئيس شعبة السيارات، إن التواجد المتزايد لشركات السيارات الصينية في مصر محركاً رئيسياً لهذا التحول، متوقعا أن تلعب علامات تجارية صينية دوراً محورياً في توسيع الطاقة الإنتاجية ونقل الخبرات التصنيعية.

وأضاف أبو المجد في تصريخ لـ"مصر تايمز" حاليا تصنيع السيارات في مصر بلغت نسبته المحلية 45%، وسط استراتيجية عالمية أوسع نطاقاً تتبناها شركات صناعة السيارات الصينية للتوسع في الأسواق الناشئة من خلال مراكز إنتاج محلية.

ولفت إلى أنه  بالنسبة لمصر، يتيح هذا فرصة لتسريع وتيرة التعلم الصناعي، وجذب منظومات الموردين، وتعزيز القدرة التنافسية في سوق السيارات الإقليمي.

ومع ذلك، فإن نجاح هذا النموذج على المدى الطويل سيعتمد على عمق نقل التكنولوجيا والقدرة على بناء قاعدة موردين محلية مستدامة بدلاً من الاعتماد على عمليات التجميع شبه المفككة، حسب أبو المجد

وتابع:"يعد النمو السريع المتوقع للسيارات الكهربائية أحد أبرز التغيرات الهيكلية في قطاع السيارات المصري. 

الحوافز الحكومية

وتدعم هذه التوقعات القوية للنمو عدة عوامل رئيسية، منها الحوافز الحكومية، والإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية المصنعة محلياً، والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية للشحن. 

وتعد هذه التطورات بالغة الأهمية لتجاوز أحد أهم عوائق تبني السيارات الكهربائية: القلق بشأن مدى سيرها ومحدودية البنية التحتية.

ومن منظور السوق، يشير معدل النمو هذا إلى بيئة سيارات كهربائية في مراحلها الأولى، ولكنها تنضج بسرعة. وبينما قد تبقى الأحجام منخفضة نسبياً على المدى القصير، فإن المسار طويل الأجل يُشير إلى زيادة إقبال المستهلكين، لا سيما في المراكز الحضرية وخدمات النقل القائمة على أساطيل المركبات.