الذهب يفقد بريقه مؤقتًا.. خسائر حادة تضرب المعدن الأصفر رغم الارتداد الأخير
يمر سوق الذهب العالمي بمرحلة تصحيح فني حادة على المدى القصير والمتوسط، وسط تباين واضح بين أداء المؤشرات اللحظية والمستهدفات التاريخية للمعدن النفيس.
ووفقاً لأحدث البيانات لمنصة إنفستينج، تكبدت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي موجة من التراجعات المتتالية، رغم محاولتها الارتداد بشكل طفيف في آخر الجلسات لتسجل صعودا هامشيا بنسبة +0.08% وترتفع بنحو 3 دولارات، مستقرة عند مستوى 4,333.33 دولارا للأوقية.
وعلى صعيد الخسائر المرحلية، أظهرت المؤشرات الفنية ضغوطا بيعية واضحة، حيث سجل الذهب تراجعا أسبوعيا بنسبة بلغت -3.47%، بينما تعمقت الخسائر الشهرية لتصل إلى -8.11%. وجاء التراجع الأكبر على النطاق الربع سنوي، إذ بلغت نسبة الهبوط خلال آخر 3 أشهر نحو -15.70%، مما يعكس عمليات جني أرباح واسعة النطاق نفذها المستثمرون عقب المكاسب القياسية السابقة.
وفي المقابل، تكشف البيانات عن احتفاظ الذهب ببريقة الاستثماري كأداة تحوط مثالية على المدى الطويل، حيث نجح المعدن الأصفر في تحقيق نمو إيجابي بنسبة +2.92% خلال الـ 6 أشهر الماضية.
وقفزت المكاسب السنوية للذهب لتسجل نموا قويا بنسبة +30.17% مقارنة بالعام الماضي، في حين بلغت مكاسبه على مدار الـ 5 سنوات الماضية نسبة قياسية استثنائية وصلت إلى +129.44%، وصولا إلى قفزة تاريخية إجمالية بلغت +708.24% وفقا للحد الأقصى للبيانات المتاحة.
وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك "استقر الذهب بعد انخفاض استمر يومين ... لكن التوقعات المتزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية لا تزال تشكل تحديا كبيرا للمعدن النفيس".
وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة بناء على مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويؤجج ارتفاع أسعار النفط مخاطر التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.
وينظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم، لكن يقل الإقبال عليه في ظل ارتفاع أسعار الفائدة نظرا لأنه لا يدر عائدا.
وقال هانسن "من المتوقع أن يتجاوز مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي غدا نسبة الأربعة بالمئة لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات، وبالتأكيد سيظل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة المقرر عقده في 17 يونيو حدثا محوريا، إذ تترقب السوق تصريحات رئيس الاحتياطي الاتحادي الجديد ونواياه".




