هل يعود سعر الذهب للارتفاع؟ الشعبة تحسم الجدل وتكشف السيناريوهات المقبلة
أكد المهندس هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب تتحدد وفق حركة البورصة العالمية للذهب، والتي تتأثر بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية حول العالم، مشيراً إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية التي صدرت مؤخراً وجاءت أفضل من المتوقع دفعت بعض المستثمرين إلى تغيير توجهاتهم الاستثمارية، وهو ما انعكس على حركة أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية إلى برنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، أن الأسواق شهدت ارتفاعات قوية في أسعار الذهب خلال الشهور الأولى من العام، بينما تشهد حالياً موجة من التراجعات والتصحيحات السعرية نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وحول اختلاف الأسعار بين محال الذهب، أكد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن هذا الأمر طبيعي في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأسعار عالمياً، لافتاً إلى أن المهم هو التزام التاجر بالسعر المعلن وقت البيع، مشدداً على أهمية عنصر الثقة بين العميل وتاجر الذهب.
وأشار إلى أن الذهب يتميز بسهولة الشراء والبيع، حيث يمكن للمواطن اقتناء الذهب بمبالغ بسيطة تتناسب مع إمكانياته المادية، موضحاً أن هذه الميزة جعلت الذهب أحد أكثر أدوات الادخار والاستثمار انتشاراً بين المصريين.
وفيما يتعلق بأفضل توقيت للبيع والشراء، أكد ميلاد أن الذهب لا يُنصح ببيعه إلا عند الحاجة الفعلية إلى الأموال، موضحاً أن انخفاض الأسعار لا يعني فقدان الذهب لقيمته الاستثمارية، بل يمثل فرصة جيدة للشراء.
وأضاف أن الاستثمار في الذهب بطبيعته استثمار طويل الأجل، مشيراً إلى أن الاحتفاظ به لمدة عام على الأقل يمنح المستثمر فرصة أفضل لتحقيق عائد مناسب، بينما لا يُفضل شراء الذهب لمن يحتاج إلى أمواله خلال فترة قصيرة.
وحسم رئيس شعبة الذهب والمجوهرات الجدل المثار بشأن توقعات وصول سعر جرام الذهب إلى 10 آلاف جنيه بنهاية العام، مؤكداً أنه لا يفضل الحديث عن أرقام محددة أو توقعات غير مدعومة بمؤشرات واضحة، نظراً لتعدد العوامل المؤثرة في السوق، وعلى رأسها سعر الدولار والأوضاع الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وكشف أن هناك مؤشرات قد تدعم عودة الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال استمرار الاضطرابات العالمية أو تغير توجهات المستثمرين والبنوك المركزية، لافتاً إلى أن البنك المركزي الصيني لا يزال يواصل شراء الذهب رغم التراجعات الأخيرة في الأسعار، وهو ما يعكس استمرار الثقة العالمية في المعدن الأصفر كملاذ آمن وأداة للحفاظ على القيمة.





