4 مكاسب لمصر بعد ضخ 56 مليون دولار لإطلاق مشروع مسح جيولوجي
يمثل قرار مصر إطلاق مشروع مسح جيولوجي جوي واسع النطاق، بقيمة تقارب 56 مليون دولار ، علامة فارقة استراتيجية في تحديث قطاع التعدين، إذ تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية شاملة وعالية الدقة تغطي مناطق شاسعة ذات أهمية استراتيجية في البلاد.
تشمل هذا المشروع الصحراء الشرقية والغربية، وسيناء، وأجزاء من صعيد مصر، والتي يُعتقد أنها تحتوي على موارد معدنية كبيرة غير مستغلة.
قطاع نفط قائم على البيانات
وفي هذا الصدد قال الدكتور صلاح حافظ نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن مشروع المسح الجوي لا يعد مجرد تحديث تقني، بل خطوة أساسية نحو تحويل صناعة التعدين في مصر إلى قطاع قائم على البيانات، وجاذب للاستثمارات، وقادر على المنافسة عالميًا.
جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
وذكر حافظ في تصريح لـ"مصر تايمز" أن الأهمية الرئيسية لهذا المشروع تكمن في قدرته على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يعتمد مستثمرو التعدين المعاصرون بشكل كبير على البيانات الجيولوجية الدقيقة قبل استثمار مليارات الدولارات في عمليات التنقيب والاستخراج.
وتابع:" بدون هذه البيانات، تصبح قرارات الاستثمار محفوفة بالمخاطر ومكلفة للغاية. من خلال توفير خريطة تفصيلية لما تحت سطح الأرض، تقلل مصر من حالة عدم اليقين وتعزز قدرتها التنافسية مقارنةً بوجهات التعدين الأخرى في أفريقيا والشرق الأوسط|.
خفض تكاليف التنقيب
ومن الفوائد الرئيسية الأخرى تحسين إدارة الموارد وخفض تكاليف التنقيب ففي السابق، كانت شركات التعدين تقضي سنوات وتنفق ميزانيات ضخمة لإجراء المسوحات الأولية، أما الآن، ومع وجود قاعدة بيانات جيولوجية وطنية، يتم تقليص وقت التنقيب بشكل كبير، مما يسمح بتطوير مشاريع التعدين بشكل أسرع وتحقيق عوائد اقتصادية أسرع للدولة.
ولفت إلى أن تحديد المناطق الحساسة بيئيًا وتوجيه أنشطة التعدين بعيدًا عن المناطق المعرضة للخطر البيئي يضمن تخطيطًا أفضل ويقلل من الأضرار البيئية طويلة الأجل.
ماذا يحدث بدون المسح
وأشار إلى أنه بدون هذا المسح، يواجه قطاع التعدين في مصر تحديات جسيمة، إذ يثني نقص البيانات الجيولوجية الموثوقة المستثمرين الدوليين الذين يفضلون بيئات أقل مخاطرة، لا تزال تكاليف الاستكشاف مرتفعة وغير فعالة، مما يؤدي غالبًا إلى التخلي عن مشاريع الحفر أو فشلها.




