من المطبخ إلى الموضة.. الصين تقتحم سوق “الحلال” وتعيد رسم خريطة التجارة العالمية
تتجه الصين بقوة نحو تعزيز حضورها في سوق المنتجات الحلال العالمي، لتتحول من مُصدّر تقليدي للسلع إلى لاعب رئيسي في اقتصاد تتجاوز قيمته التريليونات، مستفيدة من قدراتها التصنيعية الضخمة وشبكات التوزيع الدولية، وفق تقرير لصحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”.
وبحسب بيانات شركة “دينار ستاندرد”، تصدّرت الصين في عام 2023 قائمة الدول المصدّرة إلى دول منظمة التعاون الإسلامي، بصادرات بلغت نحو 32.5 مليار دولار، متقدمة على الهند والبرازيل، في مؤشر على توسع نفوذها في هذا القطاع سريع النمو.
ولا يقتصر التوسع الصيني على الأغذية، بل يمتد ليشمل الملابس ومستحضرات التجميل والأدوية والمنتجات الاستهلاكية، مع استفادة واضحة من نمو التجارة الإلكترونية وتطور سلاسل الإمداد ومشروعات “الحزام والطريق”، التي عززت وصول المنتجات الصينية إلى الأسواق الإسلامية.
ويشير التقرير إلى أن سوق “الحلال” بات يشهد تحولًا كبيرًا، حيث لم يعد مقتصرًا على الغذاء، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة تُقدَّر قيمتها المستقبلية بين 9.5 و10.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ورغم هذا النمو السريع، تواجه الصين تحديًا يتعلق بمصداقية واعتماد شهادات الحلال، إذ تختلف المعايير المحلية عن النظم المعترف بها في دول إسلامية عدة، ما يثير تساؤلات حول مدى قبول المنتجات الصينية في بعض الأسواق.
ويرى محللون أن توسع بكين في هذا القطاع لا يقتصر على زيادة حجم الصادرات، بل يمتد إلى إعادة تشكيل قواعد المنافسة في “اقتصاد الحلال” عالميًا خلال السنوات المقبلة.





