الإثنين 11 مايو 2026 الموافق 24 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

البيت الأبيض: ترامب سيصل إلى العاصمة الصينية بكين مساء الأربعاء المقبل

الأحد 10/مايو/2026 - 09:34 م
ترامب
ترامب

كشف البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيصل إلى العاصمة الصينية بكين مساء الأربعاء المقبل، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في نبأ عاجل. 

حيث ينتظر المستثمرون انعقاد القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، المقرر عقدها يومي 14 و15 مايو في بكين، في ظل حالة ترقب واسعة في أسواق الأسهم العالمية لما قد تحمله من انعكاسات على العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتأتي القمة في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية والتجارية، ما يجعلها محط أنظار الأسواق التي تراقب عن كثب ملفات حساسة تشمل الرسوم الجمركية، وقيود التكنولوجيا، والمشتريات الزراعية، إضافة إلى تطورات حرب إيران، وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

ويُجمع محللون على أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ما تزال محدودة، إلا أن مجرد انعقاد الاجتماع قد يسهم في تهدئة التوترات التجارية بين البلدين. كما أن أي تقدم في ملف تخفيف القيود على صادرات التكنولوجيا الأميركية إلى الصين قد ينعكس إيجابًا على شركات التصدير الصينية وأسهم قطاع التكنولوجيا.

وفي حال نجاح القمة في تحقيق قدر أكبر من اليقين في العلاقات الثنائية وخفض علاوة المخاطر، فإن ذلك قد يمنح دفعة إيجابية للأسهم الصينية التي تخلفت عن أداء نظيراتها في آسيا، رغم موجة الصعود الأخيرة في الأسواق الإقليمية مدفوعة بتراجع المخاوف من الحرب الإيرانية. كما أن تحسن التوقعات قد يدعم قوة اليوان في ظل تراجع الدولار، في حين أن استمرار الخلافات الهيكلية قد يعيد الضغوط والتقلبات للأسواق المحلية.

وقال كريستوفر هاميلتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ عدا اليابان في شركة “إنفيسكو”، إن أي تحسن في اليقين حول العلاقات الأميركية الصينية وتراجع علاوة المخاطر سيكون إيجابيًا للأسهم الصينية على المدى المتوسط والطويل.

الرسوم الجمركية

ويتابع المستثمرون ملف الرسوم الجمركية باعتباره أحد أبرز محاور القمة، حيث تشير توقعات “ماكواري غروب” إلى أن السيناريو الأفضل يتمثل في تثبيت الرسوم الحالية دون أي تصعيد جديد. وتبلغ متوسط الرسوم الجمركية على البضائع الصينية نحو 22% بحسب تقديرات “جيه بي مورغان تشيس”، وهي نسبة تخضع حاليًا لتحقيقات وصفتها الصين بأنها مصدر للتوتر.

وقال يوجين هسياو، رئيس استراتيجية الأسهم الصينية لدى “ماكواري” في هونغ كونغ، إن غياب التصعيد قد يحسن رؤية المصدرين الصينيين بشكل طفيف، من خلال تقليل مخاطر التصعيد وتوفير قدر أكبر من اليقين في سلاسل الإمداد، رغم أن الرسوم الحالية لا تزال تحد من سقف المكاسب.

وفي المقابل، قد تواجه شركات التكنولوجيا الحيوية ذات الانكشاف الكبير على السوق الأميركية، مثل “ووشي بيولوجيكس” (WuXi Biologics) (كايمان) و“ووشي أب تك” (WuXi AppTec)، ضغوطًا متزايدة في ظل استمرار القيود المرتبطة بـ“قانون الأمن الحيوي”.

حرب إيران

كما تضيف الحرب الإيرانية بعدًا جديدًا للتوترات بين واشنطن وبكين، في ظل تأثير السياسات الأميركية لتشديد الضغط على طهران على الصين، باعتبارها أكبر شريك تجاري لإيران ومشتريًا رئيسيًا لنفطها، إلى جانب فرض عقوبات على مصافٍ آسيوية تستخدم الخام الإيراني.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيناقش ملف حرب إيران مع نظيره الصيني خلال القمة، مشيرًا إلى أن أي بوادر لتهدئة التوترات في هذا الملف قد تعزز شهية المخاطرة في الأسواق، خاصة وأن اجتماعات سابقة بين الزعيمين تسببت في تحركات حادة بأسواق الأسهم.

وفي هذا السياق، أشار محللو “جيه بي مورغان”، بقيادة كبير اقتصاديي الصين فنغ تشو، إلى أن الطرفين لديهما مصالح مشتركة في الوصول إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهدئة نقاط الاختناق المحتملة الأخرى.