واشنطن تفرض عقوبات على 3 شركات صينية بسبب تعاونها مع إيران وتزويدها ببيانات أقمار صناعية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاث شركات صينية، متهمةً إياها بتقديم دعم تقني وإمداد إيران بصور أقمار اصطناعية ساعدت طهران في تنفيذ ضربات عسكرية ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوة تأتي ضمن تصعيد واشنطن لجهودها الرامية إلى تقييد الدعم التكنولوجي الموجه لإيران خلال النزاع القائم.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان صدر الجمعة أن الشركات المستهدفة هي “مينتروبي تكنولوجي” في هانغتشو (Meentropy Technology (Hangzhou) Co)، و“ذا إيرث آي” (The Earth Eye)، و“تشانغ غوانغ ساتلايت تكنولوجي” (Chang Guang Satellite Technology)، حيث أُدرجت جميعها ضمن قائمة الكيانات والأفراد الداعمين لإيران، والتي شملت أيضًا جهات مقرها في بيلاروسيا والإمارات العربية المتحدة.
ولم تصدر أي من الشركات الصينية الثلاث تعليقًا فوريًا بسبب وقوع العقوبات خارج ساعات العمل الرسمية يوم السبت، كما لم يصدر أي رد من السلطات الصينية حتى الآن.
وتأتي هذه الخطوة قبل أسبوع واحد من القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت كانت فيه واشنطن قد فرضت بالفعل عقوبات سابقة على شركات صينية أخرى، من بينها إحدى أكبر شركات تكرير النفط الخاصة، بسبب علاقاتها مع إيران، وهو ما دفع بكين إلى مطالبة شركاتها بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية.
وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن شركة “مينتروبي تكنولوجي” المعروفة باسم “ميزارفيجن” نشرت صورًا مفتوحة المصدر كشفت تفاصيل حول أنشطة عسكرية أميركية خلال عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، فيما زودت “ذا إيرث آي” إيران بصور أقمار صناعية مباشرة. أما شركة “تشانغ غوانغ”، فقد جمعت بيانات تتعلق بالقوات العسكرية الأميركية وقوات حليفة لها بناءً على طلب إيراني، وكانت واشنطن قد فرضت عليها عقوبات سابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد الولايات المتحدة لقيودها على استخدام صور الأقمار الصناعية التجارية في مناطق الشرق الأوسط، بسبب ما توفره من معلومات لحظية يمكن استغلالها في العمليات العسكرية.
وفي الشهر الماضي، طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مزودي خدمات الأقمار الصناعية الامتناع طوعًا عن نشر صور لمناطق مرتبطة بالنزاع، وهو ما دفع شركة “بلانيت لابز” (Planet Labs) إلى تقييد الوصول إلى بيانات المنطقة.
ويُعد قطاع مراقبة الأرض من الصناعات المتنامية التي تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، حيث تمتلك الصين أحد أكبر برامج التصوير التجاري للأقمار الصناعية خارج الولايات المتحدة.
كما شملت الحزمة الأخيرة من العقوبات الأميركية مركز تصدير وزارة الدفاع الإيراني، التابع لوزارة الدفاع والإمداد اللوجستي للقوات المسلحة الإيرانية، على خلفية دوره في دعم جهود طهران للحصول على الأسلحة.





