الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

العدل: ارتفاع عدد الهيئات الاقتصادية لـ65 هيئة رغم الحديث عن إعادة الهيكلة يؤكد ضرورة تعديل قانون المالية العامة

الأحد 10/مايو/2026 - 12:40 م
حزب العدل
حزب العدل

أكد حزب العدل أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالهيئات الاقتصادية تُعزز بصورة مباشرة الحاجة إلى إقرار التعديلات التي تقدم بها النائب عبد المنعم إمام على قانون المالية العامة الموحد، باعتبارها خطوة ضرورية لإعادة ضبط العلاقة بين الموازنة العامة والالتزامات المالية المتراكمة خارجها.

وأشار الحزب إلى أنه في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة منذ أشهر عن توجه لإعادة هيكلة ودمج الهيئات الاقتصادية وتقليص أعبائها، كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع عدد هذه الهيئات من 59 إلى 65 هيئة، بالتزامن مع إقرار نائب رئيس الوزراء بأن صافي العلاقة المالية بينها وبين الموازنة العامة لا يزال سالبًا بنحو 170 مليار جنيه.

وأضاف الحزب أن الحكومة أقرت كذلك بأن بعض الكيانات المدرجة ضمن الهيئات الاقتصادية لا تستوفي أصلًا شروط التصنيف الاقتصادي، بما يعكس وجود خلل هيكلي ممتد في طريقة إنشاء وتصنيف وإدارة هذه الكيانات، وليس مجرد أزمة طارئة أو مؤقتة.

وأوضح البيان أن استمرار هذا الوضع أدى عمليًا إلى تكوين مساحات مالية موازية تتراكم فيها الرسوم والاقتراض والضمانات بعيدًا عن الصورة التقليدية للموازنة العامة، وهو ما يتسق مع وصول الضمانات الحكومية إلى نحو 6.9 تريليون جنيه بما يعادل 28.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن التعديلات المقترحة على قانون المالية العامة تستهدف معالجة هذا التشابك بصورة مباشرة، من خلال إعادة تعريف الدين العام ليشمل الالتزامات المحتملة والضمانات السيادية، ووضع سقوف قانونية واضحة للدين، مع إخضاع أي تجاوزات لرقابة برلمانية مسبقة، بما يمنع استمرار ظاهرة “الموازنات الموازية” التي تُضعف شفافية الوضع المالي الحقيقي للدولة.

وشدد إمام على أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بحجم الضمانات، بل بالمنطق المؤسسي الذي يُنتجها ويُوسعها عامًا بعد آخر، مشيرًا إلى أن الدولة تبدو أكثر قدرة على إنشاء الكيانات من قدرتها على تقييم جدواها أو إنهاء غير الفعال منها.

واختتم البيان بالتأكيد على أن معيار نجاح أي عملية إصلاح حقيقية يجب أن ينعكس في سؤال واضح ومباشر: هل انخفض العبء الفعلي على الخزانة العامة أم لا؟ مؤكدًا أن أي حديث عن إعادة الهيكلة دون آليات قانونية ملزمة للشفافية والمساءلة سيظل أقرب إلى الخطاب السياسي منه إلى التحول المؤسسي الحقيقي.